كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 7)

- وفي رواية: «عن سبيع، قال: أرسلوني من ماء إلى الكوفة، أشتري الدواب، فأتينا الكناسة، فإذا رجل عليه جمع، قال: فأما صاحبي فانطلق إلى الدواب، وأما أنا فأتيته، فإذا هو حذيفة، فسمعته يقول: كان أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يسألونه عن الخير، وأسأله عن الشر، فقلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير شر، كما كان قبله شر؟ قال: نعم، قلت: فما العصمة منه؟ قال: السيف أحسب، أَبو التياح يقول: السيف أحسب، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تكون هدنة على دخن، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تكون دعاة الضلالة، قال: فإن رأيت يومئذ خليفة الله في الأرض، فالزمه، وإن نهك جسمك، وأخذ مالك،

⦗٤٠٢⦘
فإن لم تره فاهرب في الأرض، ولو أن تموت وأنت عاض بجذل شجرة، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يخرج الدجال، قال: قلت: فيم يجيء به معه؟ قال: بنهر، أو قال: ماء ونار، فمن دخل نهره حط أجره، ووجب وزره، ومن دخل ناره، وجب أجره، وحط وزره، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها، حتى تقوم الساعة».
قال شعبة: وحدثني أَبو بشر، في إسناد له، عن حذيفة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: قلت: يا رسول الله، ما هدنة على دخن؟ قال: قلوب لا تعود على ما كانت (¬١).
- وفي رواية: «عن اليشكري، عن حذيفة، قال: قلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر؟ قال: يا حذيفة: اقرأ كتاب الله، واعمل بما فيه، فأعرض عني، فأعدت عليه، ثلاث مرات، وعلمت أنه إن كان خيرًا اتبعته، وإن كان شرا اجتنبته، فقلت: هل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، فتنة عمياء صماء، ودعاة ضلالة، على أَبواب جهنم، من أجابهم قذفوه فيها» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٣٨١٩).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٣٨٤٢).

الصفحة 401