كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 7)

فلما هبط رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم نزل ورجع عمار، فقال: يا عمار، هل عرفت القوم؟ فقال: قد عرفت عامة الرواحل، والقوم متلثمون، قال: هل تدري ما أرادوا؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: أرادوا أن ينفروا برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فيطرحوه، قال: فسار عمار رجلا من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: نشدتك بالله، كم تعلم كان أصحاب العقبة؟ فقال: أربعة عشر، فقال: إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر، فعذر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم منهم ثلاثة، قالوا: والله، ما سمعنا منادي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وما علمنا ما أراد القوم، فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله، في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد».
قال الوليد: وذكر أَبو الطفيل في تلك الغزوة، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال للناس، وذكر له أن في الماء قلة، فأمر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مناديا فنادى: أن لا يرد الماء أحد قبل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فورده رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فوجد رهطا قد وردوه قبله، فلعنهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يومئذ».
لم يقل: «عن حذيفة»، فصار من مسند أبي الطفيل (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٥٥١٨)، وأطراف المسند (٨٧٠٠)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٩٥.
- فوائد:
- قال الدارقُطني: أَبو الطفيل رأى النبي صَلى الله عَليه وسَلم وصحبه، فأما السماع فالله أعلم. «العلل» (١١٩٧).
٣٧٤٥ - عن قيس بن عُبَاد، قال: قلت لعمار: أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي، أرأيا رأيتموه، أو شيئًا عهده إليكم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة، ولكن حذيفة أخبرني، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: قال النبي صَلى الله عَليه وسَلم:

⦗٤١١⦘
«في أصحابي اثنا عشر منافقا، فيهم ثمانية، لا يدخلون الجنة، حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة».
وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهم (¬١).
- وفي رواية: «عن قيس بن عُبَاد، قال: قلنا لعمار: أرأيت قتالكم، أرأيا رأيتموه؟ فإن الرأي يخطئ ويصيب، أو عهدا عهده إليكم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة، وقال: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: إن في أمتي».
قال شعبة: وأحسبه قال: حدثني حذيفة.
وقال غُندَر: أراه قال: «في أمتي اثنا عشر منافقا، لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها، حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة، سراج من النار يظهر في أكتافهم، حتى ينجم من صدورهم» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٧١٣٦).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٧١٣٧).

الصفحة 410