كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 7)

٣٨٧٧ - عن يحيى بن جعدة، قال: دخل ناس على خباب يعودونه، فقالوا: أبشر أبا عبد الله، ترد على محمد الحوض، فقال: فكيف بهذا وهذا، وأشار إلى بنيانه، وإلى سقف البيت وجانبيه، وقال: وكيف بهذا، وقد قال لنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«إنما كان يكفي أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب» (¬١).
أخرجه الحُميدي (١٥١). و «ابن أبي شيبة» (٣٥٤٥٠). و «أَبو يَعلى» (٧٢١٤) قال: حدثنا زهير.
ثلاثتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب) عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للحميدي.
(¬٢) المسند الجامع (٣٦٠٢)، والمقصد العَلي (٢٠٠٩)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٥٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٣٥٩)، والمطالب العالية (٣١٨٥).
والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٦٩٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٩١٥ و ٩٩١٦).
٣٨٧٧ م- عن قيس بن أَبي حازم، قال: أَتينا خبابا نعوده، فقال: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«إِن الرجل ليؤْجر في نفقته كلها، إِلا في هذا التراب».
أَخرجه ابن حِبَّان (٣٢٤٦) قال: أَخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثنا أَبو معاوية الضرير، قال: حدثنا إِسماعيل بن أَبي خالد، عن قيس بن أَبي حازم، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) التقاسيم والأنواع (٤٥٩٥).
أخرجه هناد في «الزهد» (٧٢٢)، والبزار (٢١٢٥)، من طريق أبي معاوية.
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حَنبل: قال أَبي: أَبو معاوية الضرير في غير حديث الأَعمش مُضطرب، لا يحفظها حفظًا جيدًا. «العلل ومعرفة الرجال» (٧٢٦ و ٢٦٦٤).
- وقال البيهقي: قال الإمام أَحمد: رَفعُه غريبٌ بهذا الإسناد، وقد رُوي عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أَبي أُمامة، عن خباب، مرفوعًا، وهو بذلك الإسناد أَشبه. «شعب الإيمان» (١٠٢٣٢).
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم أَحَدًا رَفعَه عن إِسماعيل، عن قيس، من أَوله إِلى آخره، إِلا أَبو معاوية، وقد روى غير واحد صدر الحديث، عن إسماعيل، عن قيس، عن خباب، أَن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم نهانا أَن ندعو بالموت، وأَما أَن المؤمن يُؤجر في كل شيء إِلا البناء في هذا التراب، فلا نعلمُ أَحَدًا جمعها إِلا أَبو معاوية. «مسنده» (٢١٢٥).
- قلنا: وقد سلف موقوفًا برقم (٣٨٦٩) عقب حديث خباب: «لولا أَن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم نهانا أَن ندعو بالموت، لدعوتُ به».
٣٨٧٨ - عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت خبابا يقول:
«أتيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهو متوسد بردة، في ظل الكعبة، وقد لقينا من المشركين شدة شديدة، فقلت: يا رسول الله، ألا تدعو الله لنا، فقعد وهو محمر وجهه، فقال: إن من كان قبلكم، ليمشط أحدهم بأمشاط الحديد، ما دون عظمه من لحم، أو عصب، ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه، فيشق باثنين، ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله».
زاد بيان: «والذئب على غنمه» (¬١).

⦗٥٦٣⦘
- وفي رواية: «شكونا إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهو متوسد بردة له، في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا، فقال: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل، فيحفر له في الأرض، فيجعل فيها، فيجاء بالمنشار، فيوضع على رأسه، فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد، ما دون لحمه وعظمه، فما يصده ذلك عن دينه، والله، ليتمن هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله، والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للحميدي.
(¬٢) اللفظ للبخاري (٦٩٤٣).

الصفحة 562