كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 7)

٣٥٠٦ - عن المنذر بن جرير، عن أبيه، قال:
«كنا عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في صدر النهار، قال: فجاءه قوم حفاة عراة، مجتابي النمار، أو العباء، متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتغير وجه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لما رأى بهم من الفاقة، قال: فدخل ثم خرج، فأمر بلالا فأذن، وأقام، فصلى، ثم خطب، فقال: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} إلى آخر الآية: {إن الله كان عليكم رقيبا}، وقرأ الآية التي في الحشر: {ولتنظر نفس ما قدمت لغد} تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة، قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، ثم تتابع الناس، حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يتهلل وجهه، يعني كأنه مذهبة، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينتقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها بعده، من غير أن ينتقص من أوزارهم شيء» (¬١).
- وفي رواية: «كنت جالسا عند النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأتاه قوم مجتابي النمار ... وساقوا الحديث بقصته، وفيه: فصلى الظهر، ثم صعد منبرا صغيرا، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن الله أنزل في كتابه: {يا أيها الناس اتقوا ربكم} الآية» (¬٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٩٦) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن شعبة، قال: حدثني عون بن أبي جُحيفة. و «أحمد» ٤/ ٣٥٧ (١٩٣٦٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جُحيفة. وفي ٤/ ٣٥٧ (١٩٣٧٠) و ٤/ ٣٥٩

⦗١٠٠⦘
(١٩٣٨٩) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عون بن أبي جُحيفة. وفي ٤/ ٣٥٨ (١٩٣٨٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جُحيفة. و «مسلم» ٣/ ٨٦ (٢٣١٤) قال: حدثني محمد بن المثنى العنزي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جُحيفة. وفي ٣/ ٨٧ (٢٣١٥) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قالا جميعا: حدثنا شعبة، قال: حدثني عون بن أبي جُحيفة.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٩٣٨٨).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٢٣١٦).

الصفحة 99