كتاب شعاع من المحراب (اسم الجزء: 7)

(2) الأخلاق الفاضلة (¬1)
طرق اكتسابها: أسباب ضعفها
الخطبة الأولى:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له.
أيها المسلمون: قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أوصني فقال: «اتق الله حيث كنت» قال: زدني، قال: «أَتبع السيئة الحسنةَ تمحُها» قال: زدني، قال: «خالق الناسَ بخُلق حسن» (¬2).
وفي حديث آخر قال عليه الصلاةُ والسلام: «كَرَمُ المؤمنِ دينُه، وَحسَبُه حُسْنُ خُلُقِه، ومروءتُهُ عقلهُ» (¬3).
وقال الحسن: من ساء خُلُقُه عذَّب نفسَه (¬4).
وقال الفضيل: لأن يصحبني فاجرٌ حسنُ الخلق، أحب إليَّ من أن يصحبني عابدٌ سيئُ الخلق (¬5).
ومن وصايا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «خالطوا الناسَ بالأخلاق وزايلوهم بالأعمال» (¬6).
¬_________
(¬1) ألقيت هذه الخطبة يوم الجمعة الموافق 10/ 7/ 1419 هـ.
(¬2) رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح - الإحياء: 8/ 1428.
(¬3) رُوِي مرفوعًا، وموقوفًا عن عمر بإسناد صحيح - الإحياء: 1430.
(¬4) السابق: 4/ 1433.
(¬5) 4/ 1433.
(¬6) السابق: 4/ 1433.

الصفحة 118