كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 7)
• مستند نفي الخلاف: استدل العلماء على هذه المسألة بالمعقول، قالوا: إن شهود الفرع كغيرهم، من أهل التزكية، فتقبل تزكيتهم لشهود الأصل (¬1).
• الموافقون على نفي الخلاف: الأحناف (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).Rصحة ما نقل من الإجماع على قبول تزكية شهود الفرع لشهود الأصل والشهادة على شهادتهما وذلك لعدم وجود المخالف.
[144/ 5]: يجب تعدد الشهود في الشهادة على الشهادة
• المراد بالمسألة: أنه يشترط التعدد في شهود الفرع الذين يشهدون على شهود الأصل، فلابد من شاهدي فرع لكل شاهد أصل، وقد نقل الإجماع على ذلك (¬6).
¬__________
(¬1) الهداية مع شرحه فتح القدير (7/ 437).
(¬2) البناية في شرح الهداية (7/ 229)، مجمع الأنهر في شرح ما تقى الأبحر (2/ 213)، الاختيار (2/ 152).
(¬3) مواهب الجليل شرح مختصر خليل (8/ 239)، تبصرة الحكام (2/ 301).
(¬4) الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (20/ 151).
(¬5) الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل (4/ 551)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (/362).
(¬6) اختلف الفقهاء في عدد شهود الفرع، إلا أنهم اتفقوا على جواز المسألة محل الإجماع، وفق ما نقله النووي حيث قال: فإذا كان شهود الأصل اثنينِ، وشهد في الفرع شاهدان على أحد شاهدي الأصل، وشهد على الآخر شاهدان، فيصير شهود الفرع أربعة يتحمّل كل واحدٍ من شاهدي الأصل اثنين، فهذا متفق على جوازه، لأنه يثبت قول كل واحد من شاهدي الأصل، بشاهدين من الفرع.
أمّا إذا شهد في الفرع شاهد واحد على شهادة أحدهما وشهد في الفرع شاهد على شهادة الثاني، أي شاهد فرع لكل شاهد أصل، لم يجز، لأنه إثبات قولٍ بشهادة =