كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 7)
• من نقل الإجماع: الماوردي (450 هـ) حيث قال: (أن يشهد في الفرع شاهدان على شهادة أحد شاهدي الأصل، ويشهد آخران على الشاهد الآخر، فيصير شهود الفرع أربعة يتحمل عن كل واحد من الاثنين اثنان، فهذا متفق على جوازه وهو أولى ما استعمل فيه) (¬1).
النووي (676 هـ) حيث قال: (فإذا كان شهود الأصل اثنينِ، وشهد في القرع شاهدان على أحد شاهدي الأصل، وشهد على الآخر شاهدان، فيصير شهود الفرع أربعة يتحمّل كل واحدٍ من شاهدي الأصل اثنين، فهذا متفق على جوازه) (¬2). ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (أجمعوا أن شهادة أربعة على شهادة شاهدين، في الأموال إذا كانوا عدولا جائزًا) (¬3).
• مستند الإجماع: ما روي عن علي -رضي اللَّه عنه- أنه قال: "لا تجوز على شهادة رجل إلا شهادة رجلين" ولم ينقل عن غيره خلافه (¬4).
لأنها شهادة على شهادة الأصل، ويتطلب في الشهادة العدد، فيجب أن يشهد اثنان على كل شاهد أصل، سواء شهد نفس شاهدي الفرع على شاهدي الأصل بحيث يشهد الشاهدان على الشاهد الأول، ثم يشهدا على الشاهد الثاني كما نص على ذلك الأحناف والمالكية أو اشتراط أربع شهود على الشاهدين لكل شاهد أصل شاهدي فرع مختلفين (¬5).
¬__________
= واحدٍ، وهو المذهب. وأجازه: أحمد، وإسحاق، وابن شبرمة، وابن أبي ليلى. أمّا إذا شهد في الفرع شاهدان على أحد شاهدي الأصل، ثم يشهدان معًا على شهادة الآخر، ففيه قولان. وقد أجازه الحنفية والمالكية. انظر: المبسوط (16/ 137)، المدونة (13/ 109)، المجموع شرح المهذب (22/ 272)، المغني (14/ 96).
(¬1) الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (21/ 248).
(¬2) المجموع شرح المهذب (22/ 272).
(¬3) الإجماع لابن المنذر (89)، الإجماع رقم (307).
(¬4) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (8/ 395)، فتح القدير شرح البداية (7/ 431).
(¬5) فتح القدير شرح البداية (7/ 431).