كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 7)
أحد نوعيّ القتل) (¬1).
ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (إن عليًا -رضي اللَّه عنه- شهد عنده رجلان على رجل بالسرقة فقطعه ثم عادا فقالا أخطأنا ليس هذا هو السارق فقال علي لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما، ولا مخالف له في الصحابة فيكون إجماعًا) (¬2).
• مستند الإجماع: ما روي عَنِ الشَّعْبِىِّ في رجلين شهدا على رجل أنه سرق فقطعه علي، ثم جاءا بآخر وقالا أخطأنا. فأبطل شهادتهما وأخذ بدية الأول، وقال لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما (¬3). . وكذلك لأنَّهما -أى الشاهدان- ألجآهُ -أي القاضي- إلى قتلهِ بغيرِ حقَ فلزِمَهُما القودُ، كما لو أكرَهاهُ على قَتْلِه (¬4).
• الموافقون على نقل الإجماع: الشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة أصحاب الرأي حيث قال ابن قدامة رحمه اللَّه: وقال أصحاب الرأي لا قود عليهما لأنهما لم يباشرا الإتلاف فأشبها حافر البئر وناصب السكين إذا تلف بهما شيء (¬7).
• دليل هذا القول: لأنهما -أي الشاهدين- لم يباشرا الإتلاف فأشبها حافر البئر وناصب السكين إذا تلف بهما شيء (¬8).
¬__________
(¬1) الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (15/ 222).
(¬2) المغني (14/ 275).
(¬3) البخاري (6/ 233)، البيهقي الكبرى (12/ 59) الحديث رقم (16284) سنن الدارقطني (3/ 128) الحديث رقم (3339).
(¬4) المجموع شرح المهذب (22/ 287).
(¬5) الأم (7/ 288)، المهذب (2/ 435)، المجموع شرح المهذب (22/ 287).
(¬6) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (7/ 383).
(¬7) المغني (14/ 275).
(¬8) المغني (14/ 275).