كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 7)
والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2).Rصحة ما نقل من الإجماع على أن من شهد بحرية عبد أو أمة ثم رجع عنها فإنه يغرم قيمتهما وذلك لعدم وجود المخالف.
[150/ 5]: قبول شهادة القروي مطلقًا
• المراد بالمسألة: البدوي هو الذي يسكن البادية في المضارب والخيام، ولا يقيم في موضع خاص، بل يرتحل من مكان إلى مكان، وصاحب القرية هو الذي يسكن القرى وهي المصر الجامع (¬3). وشهادة البدوي على القروي محل خلاف أما شهادة القروي على البدوي وغيره فمقبولة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: المرداوي (855 هـ) حيث قال: (تقبل شهادة القروي على البدوي بلا نزاع) (¬4). أحمد بن يحيى المرتضى (840 هـ) حيث قال: (الإجماع على قبول شهادة القروي مطلقًا) (¬5). الشوكاني (1250 هـ) حيث قال: (تقبل شهادة القروي بلا خلاف) (¬6).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282]. وقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2]. وقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282].
¬__________
(¬1) الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (17/ 265)، روضه الطالبين (11/ 302).
(¬2) المغني (14/ 141)، مطالب أولي النهى (6/ 643).
(¬3) نيل الأوطار (9/ 188)، عون المعبود شرح سنن أبي داوود (10/ 11).
(¬4) الإنصاف (12/ 60).
(¬5) البحر الزخار (5/ 32).
(¬6) نبل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار (9/ 195).