كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 7)
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة أبو حنيفة (¬1)، ومالك (¬2)، والشافعي (¬3) حيث يرون أنها لا تقبل لا في الوصية ولا في غيرها.
• دليل هذا القول: أن الآية التي تدل على هذا منسوخة بآية الدين وهي قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ. . .إلى قوله. . . مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] والكافر غير مرضي فلا تجوز شهادته لأن استشهاده مخالف لهذه الآية لنزولها بعد آية الوصية (¬4).
ولأن من لا تقبل شهادته على غير الوصية لا تقبل في الوصية كالفاسق لا تقبل شهادته فالكافر أولى (¬5).Rعدم تحقق ما نقل من الإجماع على قبول شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر لوجود الخلاف في المسألة.
[158/ 5]: لا تجوز شهادة من بلغت بدعته الكفر أو الفسق
• المراد بالمسألة: أن المبتدع الذي بلغت بدعته الكفر أو الفسق، كما أنكر البعث، أو سب الصحابة فإنها لا تقبل شهادته، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أن قبول من بلغت بدعته الكفر المتيقن على أنه كفر غير جائز) (¬6).
• مستند الإجماع: أن شهادة المبتدع ساقطة لأنه كافر أو فاسق، فتجري
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع (6/ 280)، السراج الوهاج (2/ 158).
(¬2) جواهر الإكليل (2/ 232).
(¬3) المجموع (18/ 463)، مغني المحتاج (4/ 427).
(¬4) أحكام القرآن للقرطبي (6/ 350)، الجصاص (2/ 492).
(¬5) المغني (14/ 213).
(¬6) كتاب مراتب الإجماع لابن حزم (61).