كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 7)

الضَّلَالِ وَالنِّسْيَانِ فِي حَقِّهَا، وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ مُعَرَّضٌ لِلْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ، فَلَوْ لَمْ يُقْبَلْ منْهُ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ أَنْ نَسِيَهُ، لَضَاعَتْ الْحُقُوقُ بِتَقَادُمِ عَهْدِهَا (¬1).
لأنه يجوز أن يكون نسيها وإذا كان ناسيًا لها فلا شهادة عنده فلا نكذبه مع إمكان صدقه (¬2).
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف (¬3)، والمالكية (¬4)، والحنابلة (¬5).Rصحة ما نقل من الإجماع على قبول شهادة العدل بعد إنكاره لها إذا كان بسبب النسيان وذلك لعدم وجود المخالف.

[160/ 5]: عدم اكتمال الشهادة عند الاختلاف بين الشهود في صفة المشهود به، اختلافا يوجب التغاير
• المراد بالمسألة: أن شهادة الشهود، لا تصلح ولا تكتمل، في حال اختلف الشاهدان في صفة المشهود به، وكان الاختلاف كبيرًا يوجب التغاير بين القولين، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (ومتى كانت الشهادة على فعل، فاختلف الشاهدان في زمنه أو مكانه، أو صفة له تدل على تغاير الفعلين، لم تكمل شهادتهما، . . . . وإن اختلفا في صفة المشهود به اختلافا يوجب تغايرهما، مثل أن يشهد أحدهما بثبوت درهم والآخر بدينار، فلا خلاف في أن الشهادة لا تكمل) (¬6).
¬__________
(¬1) مطالب أولى النهي في شرح غاية المنتهى (4/ 321).
(¬2) المغني (14/ 268).
(¬3) شرح فتح القدير (7/ 403).
(¬4) الذخيرة (10/ 173).
(¬5) الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل (4/ 550)، المبدع شرح المقنع (10/ 271).
(¬6) المغني (14/ 240).

الصفحة 337