كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 7)
• الموافقون على نقل الإجماع: جمهور الأحناف (¬1)، والشافعية (¬2).
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة أبو يوسف من الحنفية ما رأى أنه لا بأس بتلقين القاضي للشهود، ونقل ذلك السرخسي ما قال: وقال أبو يوسف رحمه اللَّه: لا أرى بأسًا أن يقول أتشهدا بكذا وكذا وإنما قال هذا حين ابتلي بالقضاء فرآى ما بالشهود من الخبر عند أداء الشهادة بالحق، فإن لمجلس القضاء هيبة وللقاضي حشمة (¬3) ومن لم يعتد التكلم في مثل هذا المجلس يتعذر عليه البيان إذا لم يعينه القاضي على ذلك (¬4).
وتبع أبو يوسف بعض الأحناف، فقال علاء الدين الدين السمرقندي: ولا بأس بأن يلقن الشاهد، إِذا كان يستحي ويهاب مجلس القاضي بشيء هو حق (¬5).
• دليل هذا القول: قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2].
• وجه الدلالة: فأداء الشهادة بالحق من باب البر، والبر يجب أن يتعاون فيه كما نصت الآية الكريمة (¬6).
لأن لمجلس القضاء هيبة وللقاضي حشمة ومن لم يعتد التكلم في مثل
¬__________
(¬1) المبسوط (16/ 87)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 15)، العناية شرح الهداية (7/ 258)، فتح القدير شرح البداية (7/ 233).
(¬2) روضة الطالبين وعمدة المفتين (9/ 321)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 618)، الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (20/ 348).
(¬3) الحشمة: بالكسر: الحياء والانقباض. احْتَشَمَ منه، وعنه، وحَشَمَهُ وأحْشَمَهُ: أخْجَلَهُ، وأنْ يَجْلِسَ إليك الرَّجُلُ فَتُؤْذِيَهُ وتُسْمِعَهُ ما يَكْرَهُ، قال الليث: الحِشْمَةُ الانقباض عن أَخيك في المَطْعَمِ وطلب الحاجةِ، انظر لسان العرب مادة (حشم) والقاموس المحيط مادة (الحشمة).
(¬4) المبسوط (16/ 87).
(¬5) تحفة الفقهاء (3/ 329).
(¬6) المبسوط (16/ 87).