كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 7)
صار عدلا قبلت بغير خلاف نعلمه، لأن التهمة إنما كانت من أجل العار الذي يلحقه في الرد وهو منتف هنا وهكذا الصبي والكافر إذا شهد بعد الإسلام والبلوغ) (¬1).
• مستند الإجماع: لأن العبرة في الأهلية وقت أداء الشهادة، لا وقت تحملها (¬2).
• الموافقون على نقل الإجماع: الشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).Rصحة ما نقل من الإجماع على وجوب تحقيق أهلية الشهادة عند الأداء لا وقت التحمل وذلك لعدم وجود المخالف.
[170/ 5] وجوب ثبوت عدالة الشاهد
المراد بالمسألة: أنه يجب أن تثبت عدالة الشاهد عند القاضي حتى يقبل شهادته، والعدل هو من لم يعرف عليه جريمة في دينه، وقيل: من اجتنب الكبائر وأدى الفرائض وغلبت حسناته سيئاته (¬5).
• من نقل الإجماع: الشافعي (204 هـ) حيث قال: (قال اللَّه عز وجل {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] وقال {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] عَنْ مُجاهدٍ؛ أَنَّهُ قال: عدلانِ حُرَّانِ مُسْلمان، لَمْ أَعْلَمْ مِنْ أهلِ العلمِ مخالفًا) (¬6).
ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (واتفقوا أن الحاكم إذا حكم بشهادة عدول عنده -على ما نذكره في كتابنا هذا من الشهادات إن شاء اللَّه تعالى
¬__________
(¬1) المبدع شرح المقنع (10/ 251).
(¬2) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 634).
(¬3) حاشية البيجرومي على الخطيب (4/ 231).
(¬4) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 634).
(¬5) انظر: بدائع الصنائع (6/ 407).
(¬6) الأم (7/ 195).