كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 7)
عمدا لعدم وجود المخالف.
[172/ 5]: عدم قبول شهادة العدو
• المراد بالمسألة: أن العداوة تمنع قبول الشهادة للتهمة، سواء أكانت عداوة دنيوية أو عداوة دينية، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: أبو عبد اللَّه القرطبي (671 هـ) حيث قال: (أجمع العلماء على أنه لا تجوز شهادة العدوّ على عدوّه في شيء وإن كان عدلًا، والعداوة تزيل العدالة فكيف بعداوة كافر) (¬1).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118)} [آل عمران: 118].
• وجه الدلالة: فى هذه الآية دليل على أن شهادةَ العدو على عدوِّه لا تجوز (¬2).
ما روي عن طَلْحَةَ بنِ عبدِ اللَّه بنِ عوفٍ أَنَّ رسولَ اللَّه بَعَثَ مناديًا حَتَّى انْتَهَى إلى الثَّنِيَّةِ: "إِنَّهُ لا تَجُوزُ شهادةُ خَصْمٍ ولا ظَنِينٍ، واليمينُ على المُدَّعَى عليهِ" (¬3).
¬__________
(¬1) الجامع لأحكام القرآن (4/ 181).
(¬2) اللباب في علوم الكتاب (5/ 495)، وكذلك أحكام القرآن لابن عربي المالكي (1/ 455).
(¬3) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (15/ 275) كتاب الشهادات، جماع أبواب من تجوز شهادته ومن لا تجوز الأحرار البالغين العاقلين المسلمين، باب لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا ظنين ولا خصم، الحديث رقم (21321)، مصنف ابن أبي شيبة (5/ 96) كتاب البيوع والأقضية، في الرجلين يختصمان فيدّعي أحدهما على الآخر الشئ، على من تكون اليمين؟ ، الحديث رقم (16572).