كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 7)
قال مؤيد زاده: شهادة الإنسان فيما باشره مردودة بالإِجْماع) (¬1).
• مستند الإجماع: ما روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت، وتجوز شهادته لغيرهم" (¬2).
• وجه الدلالة: أن منع شهادة الشاهد لقريبه ولابنه والقانع لا تجوز للاتهام، فالأولى منع شهادة المرء لنفسه (¬3).
لأن الشهادة لا بد لها من مشهود له، ومن مشهود عليه، وفي حق هذا المعنى الوجهان على السواء (¬4).
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف (¬5)، والشافعية (¬6).Rصحة ما نقل من الإجماع على عدم قبول شهادة الشاهد لنفسه وذلك لعدم وجود المخالف.
[176/ 5]: قبول شهادة الخصي
• المراد بالمسألة: أن الخصي وهو منزوع الخصيتين، قد أجاز العلماء قبول شهادته، وقد نقل الإجماع على ذلك.
¬__________
(¬1) حاشية رد المحتار على الدر المختار (7/ 550).
(¬2) مسند أحمد (2/ 414)، الحديث رقم (6880)، سنن البيهقي الكبرى (15/ 178) رقم (21023).
(¬3) الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (14/ 4).
(¬4) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (8/ 86).
(¬5) البداية (4/ 248)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (8/ 86).
(¬6) الأم (7/ 52)، الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (14/ 4).