كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 7)

رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا محمد، نعم القوم أنتم، لولا أنكم تشركون، قال: "سبحان اللَّه وما ذاكَ؟ " قال تقولون: إذا حلفتم والكعبة، قالت: فأمهل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا، ثم قال: "إنَّهُ قَدْ قالَ: فَمَنْ حَلَفَ فَلْيَحْلِفْ بِرَبِّ الكَعْبَةِ" قال: يا محمد، نعم القوم أنتم لولا أنكم تجعلون للَّه ندًا، قال: "سبحان اللَّه وما ذاك؟ " قال: تقولون ما شاء اللَّه وشئت، قال: فأمهل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا ثم قال: "إنَّهُ قَدْ قال: فمنْ قالَ ما شاءَ اللَّه فَلْيَفْصِل بَيْنَهُما ثم شِئْتُ" (¬1).
ما روي عن أبي هريرة عن النبي صلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلَّم: "يَبْقَى رَجُلٌ بَينَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلَكَ غَيْرَهَا" (¬2).
• وجه الدلالة: دلت الأحاديث السابقة على جواز الحلف بالصفات لأن العزة يحتمل أن تكون صفة ذات بمعنى القدرة والعظمة، وأن تكون صفة فعل بمعنى القهر لمخلوقاته والغلبة لهم، ولذلك صحت الإضافة (¬3).
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف (¬4)، والمالكية (¬5)، الشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7).
¬__________
(¬1) مسند الإمام أحمد (7/ 516)، الحديث رقم (26688).
(¬2) صحيح البخاري (6/ 231) الحديث رقم (6661).
(¬3) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار (9/ 112).
(¬4) المبسوط (8/ 126)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 418)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (4/ 199).
(¬5) التاج والإكليل لمختصر خليل (4/ 399).
(¬6) مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج (4/ 430)، المجموع شرح المهذب (22/ 194).
(¬7) حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع (7/ 464).

الصفحة 387