كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 7)
نقل ابن عادل الإجماع عنه باللفظ والمعنى (¬1).
• مستند الإجماع: قوله عز وجل: {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (107)} [المائدة: 107]. وقولُه عز وجل: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109)} [الأنعام: 109].
• وجه الدلالة: أن الناس يحلفون بها كثيرًا، فدل على انعقاد اليمين بها، حتى وإن قال: أردْتُ بقولي: أقسمْتُ باللَّه، الخبر عن يمين متقدمة، وبقولي: أقسمُ باللَّه، الخبر عن يمين مستأنفة (¬2).
ثبت -لهذه الأيمان- عرف الشرع، وعرف العادة، فالشرع قوله عز وجل: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [الأنعام: 109]. وعرف العادة: أن الناس يحتلفون بها كثيرًا (¬3).
• الموافقون على نقل الإجماع: المالكية (¬4)، وبعض الشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة بعض الشافعية: حيث علقوا ذلك على نية الحالف، قال الإمام الشافعي: فإن قال: أقسمت باللَّه، فإن كان يعني: حلفت قديمًا يمين باللَّه، فليست بيمين حادثة، وإنما هو خبر عن يمين ماضية، وإن أراد بها يمينًا فهي يمين، وإن قال: أقسم باللَّه، فإن
¬__________
(¬1) اللباب في علوم الكتاب (19/ 105).
(¬2) المجموع شرح المهذب (19/ 125).
(¬3) المهذب (2/ 168).
(¬4) المدون الكبرى (3/ 105).
(¬5) المجموع شرح المهذب (19/ 125)، المهذب (2/ 168).
(¬6) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (3/ 48).