كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 7)

أراد بها إيقاع يمين فهي يمين، وإِنْ أراد بها موعدًا أنه سيقسم باللَّه فليست يمين، وإنما ذلك كقوله: سأحلف أو سوف احلف (¬1).
• دليل هذا القول: أن العبرة بنية الحالف فإما أن يقصد بها (حلفت قديمًا يمين باللَّه، فليست بيمين حادثة، وإنما هو خبر عن يمين ماضية) وإما أن يكون (أراد بها موعدًا أنه سيقسم باللَّه) (¬2).Rعدم تحقق ما نقل من الإجماع على انعقاد يمين من قال أقسم باللَّه أو أحلف باللَّه دون الوجوع إلى نيته لوجود الخلاف في المسألة.

[197/ 6] اليمين على نية الحالف إذا كان لا يقتطع بها حقًا لغيره
• المراد بالمسألة: أنه يرجع إلى نية الحالف في يمينه إذ كانت يمينه لا يقتطع بها حقا لغيره، أو كان حالفا بغير استحلاف، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: عون الدين ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أنه إذا حلف فلانًا ونوى بها شيئًا معينًا، أنه على ما نواه) (¬3).
ابن تيمية (728 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أنه يرجع في اليمين إلى نية الحالف إذا احتملها لفظه، ولم يخالف الظاهر، أو خالفه وكان مظلومًا، ولم يقتطع بها حقًا لغيره) (¬4).
ابن القيم (751 هـ) حيث قال: (لا بد أن يكون قاصدًا للتكلم باللفظ
¬__________
(¬1) الأم (7/ 107: 108)، مختصر المزني في فروع الشافعية (1/ 381)، أسنى المطالب شرح روض الطالب (9/ 15)، الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (19/ 318).
(¬2) الأم (7/ 107: 108).
(¬3) الإفصاح لابن هبيرة (2/ 165).
(¬4) مجموع الفتاوى (32/ 86).

الصفحة 391