كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 7)
المنهاجي الأسيوطي (880 هـ) حيث قال: (اتفق الأئمة -رضي اللَّه عنهم- على أن الحر البالغ إذا أقر بحق معلوم من حقوق الآدميين، لزمه إقراره) (¬1).
بدر الدين العيني (855 هـ) حيث قال: (وركنه: ألفاظ فيما يجب به موجب الإقرار، وشرطه: العقل والبلوغ بلا خلاف) (¬2).
• مستند الإجماع: ما روي عن عليّ -رضي اللَّه عنه- سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "رُفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المصاب حتى يكشف عنه" (¬3).
ما روي عن عائشةَ، عنِ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قالَ: "رُفِعَ القلمُ عنْ ثلاثةٍ، عنِ النائمِ حتى يستيقظَ، وعنِ الصغيرِ حتى يحتلمَ، وعنِ المجنونِ حتى يعقلَ" (¬4).
وَقَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ (¬5).
• وجه الدلالة: أن الأحاديث السابقة تدل على أن المؤاخذة مرتبطة بالبلوغ، ومن ذلك الإقرار فهو لا يعتبر إلا إذا كان المقر بالغًا (¬6).
¬__________
(¬1) جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود (1/ 21).
(¬2) البناية في شرح الهداية (9/ 428).
(¬3) أخرجه الترمذي (4/ 578) الحديث رقم (1424)، مسند الإمام أحمد (1/ 187) الحديث رقم (943).
(¬4) سنن الدارمي (2/ 171) رقم (2298)، ونحوه أخرجه أبو داود (12/ 72) الحديث رقم (4393).
(¬5) صحيح البخاري (6/ 323) كتاب المحاربون، باب لَا يُرْجَمُ الْمَجْنُونُ وَالْمَجْنُونَةُ.
(¬6) رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (5/ 590).