كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 7)

قال الخطيبُ: ويُقال: ابن أبي الفارِعة (¬1). وقيل: اسم أُمُّه زينبُ، والأوَّلُ أشهر.
وقال الهيثم: شهدَ غَزاةَ مؤتة، وبعثه (¬2) خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبرِ مُوْتة (¬3).
وذكره خليفةُ فقال (¬4): وفي سنة ست وثلاثين (¬5) وجَّه عبدُ الله بنُ عامر عبدَ الرحمن بن سَمُرة إلى سجستان، فصالحه صاحبُ الرُّخَّج (¬6)، فأقام بها حتى اضطرب أمرُ عثمان بن عفّان.
قال (¬7): وفي سنة اثنتين وأربعين وجَّه ابنُ عامر عبدَ الرحمن إلى سجستان ومعه في تلك الغزاة الحسنُ البصري، والمهلَّبُ بن أبي صُفْرَةَ، وقَطَريُّ بن الفُجاءة، فافتتح زَرَنْجَ وكورًا من سجستان.
قال (¬8): وفي سنة ثلاثٍ وأربعين فتح الرُّخَّج وزابلستان من بلاد سجستان.
قال: وفي سنة ستّ وأربعين عزلَه مُعاوية عن خُراسان، وولاها الربيع بنَ زياد.
وقال هشام: افتتح فتوحات كثيرة من خراسان، منها زالِق وغيره، وبعثه معاويةُ مع عبد الله بن عامر في صُلْحِ الحسن، فأعطياه ما أراد.
وقال ابن سعد (¬9): وجَّه ابنُ عامر عبدَ الرحمن إلى سِجِسْتان، فافتتحها صُلْحًا على أن لا يُقْتَلَ بها ابنُ عِرْسٍ ولا قنفذٌ، وذلك لمكانِ الأفاعي بها لأنها تأكُلُها (¬10). ثم مضى إلى أرضِ الداوَر، فافتتحها.
¬__________
(¬1) تاريخ بغداد 1/ 533.
(¬2) في (خ) (والكلام منها): وبعث، وأثبتُّ اللقطة على الجادَّة.
(¬3) تاريخ دمشق 9/ 968 (مصورة دار البشير) وفيه قول عبد الرحمن بن حمرة: وجَّهني خالد بن الوليد يوم مؤتة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما أتيتُه قال: اسكت يا عبد الرحمن، أخذ اللواء زيد ... وذكره.
(¬4) تاريخ خليفة ص 167 و 180.
(¬5) كذا في (خ). وفي "تاريخ خليفة": سنة ثلاث وثلاثين.
(¬6) في "تاريخ خليفة" ص 167: صاحب زَرَنج. وزَرَنْج: قصبة سجستان؛ والرُّخَّج: مدينة من نواحي كابُل. ينظر "معجم البلدان" 3/ 38 و 138.
(¬7) في تاريخ خليفة ص 205.
(¬8) المصدر السابق، وما بعده منه أيضًا.
(¬9) في "الطبقات" 7/ 48 (في ترجمة عبد الله بن عامر).
(¬10) في "الطبقات": إنهما يأكلانها.

الصفحة 184