كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 7)

وقال ابن سعد: قُتِل عمرُ وهو على الكوفة، فعزله عثمان عنها، وولاها سعدَ بنَ أبي وقّاص، فلما وَليَ معاويةُ الخلافةَ، ولَّاه الكوفة، فمات بها (¬1).
وحكى ابن سعد عن سماك بن سَعلَمة قال: أوَّل من سُلِّم عليه بالإمرة المغيرةُ بن شعبة (¬2).
ذِكْرُ وفاتِه:
واختلفوا فيها، فقال ابن سعد بإسناده عن محمد بن أبي موسى الثقفي، عن أبيه. قال (¬3): مات المغيرةُ بن شعبة [بالكوفة] في شعبان سنة خمسين وهو ابنُ سبعين سنة.
وروى ابن سعد بإسناده عن زياد بن عِلاقة قال (¬4): لَمّا مات المغيرةُ خطب جريرُ بن عبد الله وقال: استغفروا لأميركم، فإنَّه كان يُحِبُّ العافية.
وكذا قال خليفة: مات المُغيرةُ بالكوفة في سنة خمسين، واستخلف ابنه عروة بن المغيرة. وقيل: إنه استخلف جرير بن عبد الله البجلي، فعزله معاوية، وجمع لزياد بين البصرةِ والكوفة (¬5).
وكذا حكى الخطيب عن إبراهيم الحربيِّ أنه قال: مات المغيرةُ في سنة خمسين إلا أنه قال: كان له من العمر ستُّون سنة (¬6). وكذا قال أبو حسان الزّيادي.
وقال هشام بن محمد، عن أبيه: وقع بالكوفة طاعونٌ في سنة تسع وأربعين، وهرب المغيرةُ إلى البادية، فأقام بها فارتفع الطاعون، فقيل له: لو رَجَعْتَ إلى الكوفة، فرجع إليها، فمات بالثَّوِيَّة -ماء بظاهر الكوفة- ودُفن هناك.
¬__________
(¬1) الطبقات 8/ 143 وينظر 5/ 177.
(¬2) الطبقات 8/ 143.
(¬3) طبقات ابن سعد 5/ 179، وما سيرد بين حاصرتين منه.
(¬4) المصدر السابق 5/ 180.
(¬5) تاريخ خليفة ص 210، وأخرجه من طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 47/ 314 (طبعة مجمع دمشق - ترجمة عروة بن المغيرة).
(¬6) كذا في النسخ الخطية، وهو خطأ، والذي في "تاريخ الخطيب" 1/ 552 - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ " 17/ 91 (مخطوط)، وابن الجوزي في "المنتظم" 5/ 240 - أنه مات وهو ابن سبعين سنة. وكذلك ذكره المصنف قبله عن ابن سعد.

الصفحة 207