كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 7)

وقد حكى هشام القَوْلَين. أعني سنة تسع وأربعين، وسنة خمسين.
ذِكْرُ أزواجِه وأولاده:
أما أزواجُه؛ فروى ابنُ سعد عن قَتادة قال: أحصنَ المغيرة مئةَ امرأة ما بين قُرشية وثقفية (¬1).
وأما أولادُه فقال هشام: كان له من الولدِ عروةُ، وحمزةُ، وعَفَّار، بفاء مشدَّدة وراء مهملة. ولم يكن فيهم أنْجَبَ من عروة.
قال خليفة: لَمّا أراد معاوية أن يُولِّيَ ابنَه يزيدَ الخلافة؛ كتب إلى المغيرة يستدعي أعيانَ أهل الكوفة، فجهَّز معهم جماعة مع عروة بن المغيرة، فلما دخلوا على معاوية قالوا: قد كبر سنُّك، فانظر لأمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أشيروا عليَّ، فقالوا: عليك بيزيد. قال: وقد رضيتُم به؟ قالوا: نعم. وكان عروةُ قريبًا من معاوية، فمال إليه معاوية، فأصغى إليه عروةُ، فقال معاوية: بكم اشترى أبوك من هؤلاء دينهم؟ فقال عروة: بأربع مئة أربع مئة. فقال معاوية: لقد باعوا دينهم رخيصًا (¬2).
وعروةُ بن المغيرة ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين من أهل الكوفة وقال: كان ثقةً، خَيرَ أهلِ بيته، وكذا قال الشعبي (¬3).
وقال الزُّهري: كان عروةُ سيِّدَ أهل الكوفة لا يُنازَعُ في ذلك (¬4). وكنيتُه أبو يعفور.
وذكره ابن عيَّاش في الحُول، وولَّاه الحجَّاجُ الكوفة سنة خمس وسبعين (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن الجوزي في "المنتظم" 5/ 240 من طريق ابن سعد، وليس هو في "طبقاته". ومن هذا الموضع إلى آخر ترجمة المغيرة، لم يرد في (م) سوى قوله: وأسند الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(¬2) هو بنحوه في "تاريخ دمشق" 47/ 312 (ترجمة عروة بن المغيرة) ولم أقف عليه عند خليفة.
(¬3) الكلام في "الطبقات" 8/ 387 عن الشعبي، وهو أيضًا في "تاريخ دمشق" 47/ 313 - 315) ترجمة عروة بن المغيرة).
(¬4) الكلام بنحوه في "تاريخ دمشق" 47/ 315 للهيثم بن الأسود النخعي.
(¬5) تاريخ دمشق 47/ 314.

الصفحة 208