كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 7)

وانصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "هل رأيتَ الذي كان معي؟ " قلت: نعم. قال: "فإنَّه جبريل، وقد ردَّ عليك السلامَ" (¬1).
قُلْتُ: واختلفوا في القائل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عزفت نفسي عن الدنيا (¬2). فقيل: هو حارثة بن النعمان بن رافع، وقيل: حارثة بن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ (¬3)، وهي أُمّه، وأبوه سُراقة بن الحارثِ، من بني النجار، وهو الذي قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأُمِّه: "الحارث في الفِردَوْس الأعلى" (¬4).
وفيها توفي

حُجر بن عدي
ابن جَبَلَةَ بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الأَكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية (¬5) بن ثور الكِنْدي، وكنيتُه أبو عبد الرحمن.
ذكره ابن سعد في "الطبقات" في موضعَينِ:
¬__________
(¬1) مسند أحمد (23677)، وإسناده صحيح، وهو أولى من الحديث الذي ذكره المصنف أول الترجمة، وفيه أنه مرَّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يتكلم مع جبريل - عليه السلام -، فلم يسلّم عليهما، حيث أورده ابن سعد في "طبقاته" 3/ 452، وأورد ابن حجر الحديثين في ترجمته في "الإصابة" 2/ 190.
ومن جهة أخرى فإن الحديث الثاني الذي أخرجه له أحمد؛ هو في "المسند" (23678) وهو في التحذير من ترك الجمعة والجماعة.
(¬2) هو قطعة من حديث؛ وقد ذكره ابن حجر في "الإصابة" 2/ 174 في ترجمة الحارث بن مالك الأنصاري ولم يذكره في ترجمة حارثة بن النعمان، وطرقه ضعيفة، ذكرها ابن حجر وعلّلها. وقال العقيلي في "الضعفاء" 4/ 455: ليس لهذا الحديث إسناد يثبت.
(¬3) كذا قال المصنف رحمه الله، وهو خطأ، وإنما هي الربيع بنت النضر، أخت أنس بن النضر، وعمة أنس بن مالك - رضي الله عنه -. ينظر "الإصابة" 11/ 252، وينظر (للفائدة) التعليق التالي.
(¬4) أخرج البخاري (2809) من حديث أنس - رضي الله عنه - أن أم الربيع بنت البراء، وهي أم حارثة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا نبي الله، ألا تحدثُني عن حارثة ... الحديث. قال ابن حجر في "فتح الباري" 6/ 26: قوله: أم الربيع بنت البراء وهمٌ .... نبّه عليه غير واحد؛ من آخرهم الدمياطي، فقال ... إنما هي الربيع بنت النضر، عمة أنس بن مالك .. ...
(¬5) فوقها في (ح): كذا، أي إن تكرار الاسم هكذا وقع، وهو كذلك في "طبقات" ابن سعد 8/ 337.

الصفحة 221