كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 7)

وحكى جدِّي في "المنتظم" عن أبي زُرعة الدمشقي أنه مات سنة خمس وخمسين. قال جدّي: والأول أثبت (¬1)] (¬2).
وكان له من الولد عبد الرحمن، وأُمُّه أُمُّ حسن بنت زيد بن ثابت بن الضَّحاك من بني مالك بن النجار، وقد انقرضَ ولدُه (¬3).
أسند [أبو أيوب] الحديثَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال قومٌ: روى مئةً وخمسةً وخمسين حديثًا (¬4).
قال أبو سعيد بن يونس: قَدِم أبو أيوب مِصْرَ في سنة ستّ وأربعين (¬5). وحدَّث عنه جابر بن سَمُرَة، والمقدامُ بن مَعدي كَرِب، وعبد الله بن يزيد الخطمي، والبراء بن عازب، وغيرهم (¬6).

سفيان بن عوف بن المُغَفَّل الأزْديّ الغامدي
من التابعين، بعثه أبو عبيدة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستمدُّه لوقعة اليرموك، ثم عاد إلى الشام، وشهد الفُتوحَ، وكان معاويةُ يستعمله على الصوائف.
قال العُتْبيُّ: ولَّى معاويةُ عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي غَزْوَ الروم، فلما كتب عهده قال: ما أَنْتَ صانعٌ بعَهْدي؟ قال: أتَّخِذُه إمامًا لا أَعصِيه، فقال له: رُدَّ
¬__________
(¬1) المنتظم 5/ 251. وقوله: الأول أثبت، يعني سنة اثنتين وخمسين.
(¬2) ما بين حاصرتين من (م)، ولم يرد في (خ) من ذكر تاريخ وفاته إلا قوله: ومات سنة إحدى وخمسين.
وجاء في (م) بعده أيضًا ما نصُّه: "وحكى ابن عساكر عن البخاري أنه مات في زمان يزيد بن معاوية. قال ابن عساكر: وهو وهم من البخاري، وإنما مات معه في هذه الغَزاة. يعني سنة اثنتين وخمسين. والله أعلم". قلت (القائل رضوان): لم أُثْبت هذه الفقرة ضمن ما استدركتُه أعلاه من (م)؛ لأن الكلام فيها غير صحيح، فالكلام الذي في "تاريخ دمشق" 5/ 446 (مصورة دار البشير) عن الكلاباذي، وليس عن البخاري، وليس فيه أيضًا توهيم ابن عساكر له.
وكلام الكلاباذي في كتابه "رجال صحيح البخاري" ص 222 (ترجمة أبي أيوب -رضي الله عنه-) ".
(¬3) طبقات ابن سعد 3/ 449.
(¬4) تلقيح فهوم أهل الأثر ص 364، وبعده قول ابن البرقي: حُفظ عنه نحو من خمسين حديثًا.
(¬5) تاريخ دمشق 5/ 432 (مصورة دار البشير).
(¬6) المصدر السابق 5/ 427.

الصفحة 264