وثمانون سنة، وكانت جَلْدَة. أطعمَها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر ثمانين وَسْقًا تمرًا، وعشرين وَسْقًا شعيرًا. وقيل: قمحًا (¬1).
وقال هشام: ماتت سنة اثنتين وخمسين، ونزل ابنُ عباس ويزيدُ بنُ الأصمّ وعبدُ الله بن شدَّاد بن الهاد في قبرها -وهم بنو أخواتها- وعُبيد الله الخَوْلاني، وكان يتيمًا في حِجْرها.
وقيل: إنها توفيت سنة ثمان وثلاثين (¬2). وقيل: سنة ست وستين، [وهذه السنة أشهر] (¬3).
أسندت ميمونة - رضي الله عنهما - الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قيل: ستة وسبعين حديثًا (¬4).
نُعَيْمان بن عَمرو
ابن رِفاعة بن الحارث بن سَواد، من بني غَنْم -وهو تصغير نُعمَان (¬5) - من الطبقة الأولى من الأنصار، وأُمُّه فاطمةُ بنتُ عمرو، من بني النجار.
شهد العقبة الآخِرة [مع السبعين]-في قول ابن إسحاق [وحدَه]- وبدرًا، وأُحدًا، والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلِدُه في الخمر؛ أُتِيَ به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجلده مرارًا؛ أربعًا أو خمسًا (¬6)؛ يعني في شرب النبيذ، فقال رجل: اللهمَّ الْعَنْه، فما أكثرَ ما يشربُ وأكثرَ ما يُجلد، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تلعنه، فإنه يُحبُّ الله ورسولَه".
¬__________
(¬1) طبقات ابن سعد 10/ 135.
(¬2) تلقيح فهوم أهل الأثر ص 24.
(¬3) يعني سنة (52) وما بين حاصرتين من (م). وقد استبعد الذهبي وفاتها سنة إحدى وستين (فضلًا عن ستّ وستين، وانظر الكلام قبل تعليقين). وذكر خليفة ميمونةَ في "تاريخه" ص 218 فيمن توفي في سنة إحدى وخمسين.
(¬4) تلقيح فهوم أهل الأثر ص 365. وذكر فيه ابن الجوزي أيضًا ص 403 أن لها في "الصحيحين" ثلاثة عشر حديثًا، اتفقا على سبعة منها، وانفرد البخاري بواحد، ومسلم بخمسة.
(¬5) يقال له: نُعمان ونُعيمان (مصغرًا) كما في "طبقات" ابن سعد 10/ 458. وكذا قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 720، وفرَّق بينه وبين نُعيمان بن عمرو صاحب المُزاح، وترجم له ص 733. وجزم ابن حجر في "الإصابة" أنهما اثنان، وترجم لهما فيه 10/ 166 و 179. وينظر التعليق التالي.
(¬6) الخبر في "طبقات" ابن سعد 3/ 458 عن زيد بن أسلم قال: أُتيَ بالنُّعيمان، أو ابن النُعيمان. اهـ. وعند ابن عبد البر في "الاستيعاب" ص 734 أن الذي جُلد في الخمر هو ابنُ النُّعيمان، وقال: كان نُعيمان رجلًا =