وأمَّا محمد بن زياد؛ فزوَّجه معاويةُ ابنتَه (¬1).
وأمَّا بناتُ زياد؛ فالمشهوراتُ منهن: أمّ عبد الله، وأمُّ معا وية، وأمُّ حَبِيب، ورَمْلَة، ورَيْطة، وصخرة، وأُمُّ أبان، وجُوَيرية؛ لأمَّهات شَتَّى (¬2).
واستخلفَ زياد على الكوفة عبدَ الله بنَ خالد بن أَسِيد، فأقرَّه معاوية، وأقرَّ سَمُرَةَ بنَ جُنْدُب على البصرة ستةَ أشهر، وقيل: أربعة (¬3)، ثم عزله.
وكان فاتكًا سفَّاكًا؛ قال: لعنَ اللهُ معاويةَ؛ لو أطعتُ الله كما أطعتُه؛ ما عذَّبَني أبدًا (¬4).
وقال حارثة بنُ بدر الغُدَاني يرثي زيادَ بنَ أبيه:
أبا المغيرةِ والدُّنيا مُغَيَّرةٌ ... وإنَّ مَنْ غَرَّتِ (¬5) الدُّنيا لَمغرورُ
قد كان عندَك للمعروف معرفةٌ ... وكان عندَك للتنكير تنكيرُ
لو خَلَّدَ الخيرُ والإسلامُ ذا قَدَم ... إذًا لخلَّدكَ الإسلامُ والخيرُ
وقال مسكين الدارمي:
رأيتُ زيادةَ الإسلام وَلَّتْ ... جِهارًا حين وَدَّعَنا زيادُ
فقال الفرزدق لمسكين:
أَمِسْكينُ أبكى اللهُ عينَك إنَّما ... جرى في ضلالٍ (¬6) دَفعُها فَتَحدَّرا
بَكَيتَ امرَأً من أهلِ مَيْسانَ فاجرًا ... ككسرى على عِدَّانِه (¬7) أو كقَيصَرا
¬__________
(¬1) واسمها صفية، ولا عقب لمحمد بن زياد، وينظر ما سلف في "المعارف" ص 347 - 348، و"أنساب الأشراف" 4/ 411 - 412.
(¬2) أنساب الأشراف 4/ 411 - 412، وليس فيه ذكر أم عبد الله.
(¬3) في "أنساب الأشراف" 2/ 266: ثمانية عشر سْهرًا.
(¬4) المصدر السابق.
(¬5) في (ب): وإنما ... (كلمة غير مقروءة)، والأبيات في "أنساب الأشراف" 4/ 312 - 313، و"العقد الفريد" 3/ 241، و 3/ 297، و"تاريخ دمشق" 6/ 508 (مخطوط دار البشير).
(¬6) في (خ): ظلال، وهو خطأ، والشعر في "أنساب الأشراف" 4/ 313، وهو في "ديوان" الفرزدق ص 201.
(¬7) عِدَّانُ الشيء: زمانه وعهده، أو أوله وأفضله. ينظر "القاموس" (عدّ).