كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 7)

وحجَّ في هذه السنة بالناس مروان، [وكان] أميرًا على المدينة، وعلى الكوفة عبدُ الله بنُ خالد بن أَسِيد، وقيل: الضَّحَّاك بن قيس، وعلى البصرة عبدُ الله بنُ عَمرو بن غَيْلان، وعلى المشرق عبيد الله بن زياد [وكان معاوية قد ولَّاه ذلك] (¬1).
وفيها توفي

ثَوْبان مولى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -
وكنيته أبو عبد الله، من أهل السَّرَاة، ويقال: إنه من حِمْيَر؛ أصابه سِباء، فاشتراه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعتقه، وهو من الطبقة الثالثة من المهاجرين، ولم يزل مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حتى قُبض - صلى الله عليه وسلم -، فتحوَّل إلى الشام، فنزل حمص، وله بها دار صدقة (¬2)، ومات بها سنة أربع وخمسين.
وقيل: إنه سكنَ الرَّمْلة، ولم يُعْقب (¬3).
أسند الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال قوم: روى مئة وعشرين حديثًا (¬4).
روى عنه شدَّاد بنُ أوس الأنصاري من الصحابة، ومَعدان بن طلحة، وجُبَير بنُ نُفَير، وخالد بن مَعْدان، وغيرهم (¬5).

أبو قتادة الأنصاري
من الصحابة، واسمُه رِبعيّ (¬6) بن بلدمَة (¬7) بن خُناس بن سنان بن عُبيد بن عديّ بن غَنْم بن كعب بن سَلَمة، وأمُّه كَبْشة بنتُ عبَّاد (¬8) من بني سلمة.
¬__________
(¬1) ينظر "تاريخ" الطبري 5/ 297 - 298.
(¬2) في (ب) و (خ): وصدقة، والمثبت من (م) وهو كذلك في "طبقات" ابن سعد 5/ 98، و 9/ 404.
(¬3) تاريخ دمشق 3/ 594 (مخطوط دار البشير، ترجمة ثوبان).
(¬4) تلقيح فهوم أهل الأثر ص 365، ونقل ابن الجوزي فيه أيضًا عن ابن البرقي قوله: روي عنه نحو من خمسين حديثًا.
(¬5) تاريخ دمشق 3/ 593.
(¬6) كذا وقع في النسختين (ب) و (خ)، وهو وهم، وإنما رِبْعي اسم أبيه كما سيرد.
(¬7) في النسختين (ب) و (خ): بلدقة، والمثبت من المصادر. وينظر "طبقات" ابن سعد 4/ 378.
(¬8) في "تهذيب الكمال" 34/ 194: كبشة بنت مطهَّر ... وقيل: كبشة بنت عبَّاد بن مطهَّر.

الصفحة 321