كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 7)

وقد جاء مثلُ هذا عن قيس بن سعد.
وتوفي أبو قتادة سنة أربع وخمسين وهو ابن سبعين سنةً -وقيل: اثنتين وسبعين سنة- بالمدينة، وقيل: بالكوفة، في خلافة عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه، والأولُ أصحّ.
فولدَ أبو قتادة عبدَ الله، وعبدَ الرحمن؛ أُمُّهما سُلافة بنت البراء بن معرور.
وثابتًا، وعبدَ الله (¬1) وأمَّ البنين؛ أمُّهم أمُّ ولد. وأمَّ أَبان؛ أمُّها من الأَزْد.
أسندَ أبو قتادة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال قوم: روى مئة وسبعين حديثًا (¬2)، وروى عن معاذ بن جبل وغيره، وروى عنه: جابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وأنس، وابنُه عبدُ الله بنُ أبي قتادة، وابنُ المسيِّب، وأبو سَلَمة بنُ عبد الرحمن، وعطاءُ بنُ يسار، في آخرين.
ومن مسانيده - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "صومُ يومِ عرَفةَ يكفِّر سنتَين؛ ماضية ومستقبلة، ويومُ عاشوراء يكفِّرُ سنةً ماضية" انفرد بإخراجه مسلم (¬3).

حكيم بن حزام
ابنِ خُوَيْلِد بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ، وكنيتُه أبو خالد الأَسَديّ، قرشيّ، وهو ابنُ أخي خديجةَ بنتِ خُويلد زوجِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وابنُ عمِّ الزُّبير بنِ العَوَّام.
وهو من الطبقة الرابعة مِمَّن أسلمَ يومَ الفتح، وأمُّه أمُّ حكيم بنت زهير [بن الحارث بن أسد] بن عبد العزّى، واسمُها زينب، وقيل: فاختة، وأمُّها سلمى بنت عبد مناف بن عبد الدار بن قُصي (¬4).
¬__________
(¬1) في "طبقات" ابن سعد 4/ 378: وعُبيدًا.
(¬2) تلقيح فهوم أهل الأثر ص 364.
(¬3) صحيح مسلم (1162) بنحوه أطول منه.
(¬4) ينظر "طبقات" ابن سعد 6/ 50، و"تاريخ دمشق" 5/ 246 و 248 (مصورة دار البشير) وما سلف بين حاصرتين منهما.

الصفحة 323