أسلم قديمًا بمكة، وهاجر إلى الحبشة المرة الثانية، فنهشته حيَّة في طريقه، فمات قبل أن يدخل إليها، وفيه نزل: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية.
ومن ولده الضَّحَّاك بن عثمان، والمغيرة بن عبد الرحمن الحِزاميَّان، وكلاهما قد حمل العلم (¬1).
والمغيرة بن عبد الله بن خالد بن حِزام، كان شريفًا، استعملَه ابنُ الزُّبير على اليمن (¬2).
ومن ولده المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة، من سَرَوات قريش، وأهل النَّدى والفضل، عَرَضَ عليه المَهْديّ القضاءَ ويعطيه مئة ألف درهم، فأبى واستعفى، فأعفاه.
وأراد الحجَّ في تلك الأيام، فلم يجد ما يكتري به لنفسه، فحجَّ ماشيًا، وله أشعارٌ حِسان (¬3).
وابنُه إبراهيم بن المنذر الحِزامي من أئمة الحديث، وكان له مروءة وقدر (¬4).
ومن ولدِ خالد بن حِزام عثمانُ بنُ عبد الله بن خالد، كان من طلبة العلم والحديث (¬5).
والضَّحَّاكُ بنُ عثمان بن الضَّحَّاك بن عثمان، علَّامة قريش بالمدينة وأخبارها وأيامها وأشعارها، وهو وأبوه من أكبر أصحاب مالك (¬6).
¬__________
(¬1) طبقات ابن سعد 4/ 112.
(¬2) جمهرة أنساب العرب ص 121، وتاريخ دمشق 17/ 942 (مصورة دار البشير، ترجمة وهب بن زمعة)، ومختصره أيضًا 26/ 383 (ترجمة وهب).
(¬3) جمهرة أنساب العرب ص 121، وتاريخ بغداد 15/ 326.
(¬4) المصدر السابق، وإبراهيم هذا من شيوخ البخاري. ينظر "تهذيب الكمال" 2/ 207.
(¬5) لعله عثمان بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام، فنسبه إلى جدّه الأعلى خالد، ذكره ابن حزم في "جمهرة نسب قريش" ص 121 وقال: خمسة في نسق، كلهم من أهل الحديث والرواية.
(¬6) طبقات ابن سعد 7/ 600، ونسب قريش ص 234، وذكره المزيّ الضحاكَ بنَ عثمان بن الضحاك في "تهذيبه" 13/ 275 لتمييزه عن جدِّه الضحاك بن عثمان بن عبد الله الذي روى له مسلم والأربعة.