كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 7)

[قال: ] وكانت له ابنةٌ طولُها نحو الذراع (¬1)، فقيل: ما بالُها؟ قالوا: جاءَتْه يومًا بطَهور، وغمست يدها فيه، فلطمها وقال: لا شبَّ اللهُ قَرْنَكِ (¬2). فبَقِيَتْ على حالها (¬3).
[قال: ] واطَّلَعَتْ عليه يومًا امرأةٌ في بيته وهو يتوضأ، فقال: شاهَ وجهُك. فعاد وجهُها في قفاها.
[ومن هذا شيءٌ كثير].
و[قال ابن سعد: ] ثبتَ سعد - رضي الله عنه - يوم أُحُد حين وَلَى الناس (¬4)، وكان في جيش أسامة إلى مُؤْتة (¬5).
[قال: ] وهو الذي فتحَ القادسيَّة ومدائنَ كسرى، واختطَّ الكوفة (¬6)، وبنى فيها قصرًا، ووَلِيَها لعمر وعثمان رضوان الله عليهما، وشهد الجابية (¬7)، وكان بيده إحدى رايات المهاجرين الثلاث يوم الفتح (¬8).
[وقال هشام: ] وكان قد شرعَ سعدٌ في بناء دارٍ بالمدينة، فقال عمر - رضي الله عنه -: اذْهبْ إلى العراق. فقال: تشغلُني عن بناء داري. فقال عمر: اذْهبْ وأنا أبنيها لك. فكان عمر يحضُرُ عمارتَها. فيقال: إن ذلك البناءَ قائم إلى اليوم بحاله، وهي بالبَلاط (¬9).
و[قال الهيثم: ] لما قُتل عثمان بن عفَّان رضوان الله عليه قال له ابنُ أخيه هاشم بنُ عُتبة: ها هنا مئة ألف سيف يرونك أحقَّ بهذا الأمر من جميع الناس. فقال: أُرِيدُ من
¬__________
(¬1) في (م) و "تاريخ دمشق" 7/ 167: شبر.
(¬2) في (م): فورك، وفي "تاريخ دمشق": قربك.
(¬3) تاريخ دمشق 7/ 167 (مصورة دار البشير، ترجمة سعد).
(¬4) طبقات ابن سعد 3/ 132.
(¬5) تاريخ دمشق 7/ 132 (مصورة دار البشير).
(¬6) المصدر السابق 7/ 135.
(¬7) قال ابن عساكر في "تاريخه" 7/ 132: "روى خطبة عمر بالجابية" ثم قال: "وأظنه لم يشهدها". ثم أخرج الخبر 7/ 133. ملاحظة: وقع في (ب) و (خ): اجابته، بدل الجابية، والكلام ليس في (م).
(¬8) تاريخ دمشق 7/ 137 (مصورة دار البشير).
(¬9) المصدر السابق 7/ 135.

الصفحة 344