كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 7)

عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضوان الله عليه
كنيتُه أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عثمان (¬1)، من الطبقة الثالثة من المهاجرين، وأمُّه أُمُّ رُومان بنت عامر بن عُوَيمر بن عَبْد شمس، من بني دُهْمان، فهو أخو عائشة رضوان الله عليها لأُمِّها وأبيها (¬2). وكان اسمه عبد العُزَّى، وقيل: عبد الكعبة، فسمَّاه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عبدَ الرحمن (¬3).
[وقال ابن سعد: ] ولم يزل على دين قومه، وشهد بدرًا مع المشركين، ودعا إلى المبارزة، فقام أبوه رضوان الله عليه ليبارزَه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا بكر، مَتِّعْنا بحياتك" (¬4).
ثم أسلم عبد الرحمن في هُدْنَة الحُدَيبية، وهاجر إلى المدينة، وأطعمه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر أربعين وَسْقًا.
[قال: ] وكان يخضب بالحِنَّاء والكَتَم (¬5).
[وعبد الرحمن هو الذي أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُعمر عائشة من التنعيم، فأردفها وأعمرها (¬6).
وذكره أبو القاسم ابن عساكر فقال: ] وقدم إلى الشام قبل أن تفتح -خرج في تجارة- فرأى ابنة الجُودِيّ فأَحبَّها (¬7).
¬__________
(¬1) تاريخ دمشق 41/ 126 (طبعة مجمع دمشق).
(¬2) ينظر "طبقات" ابن سعد 5/ 21.
(¬3) في (م): "وقال الزُّبير بن بكَّار: كان اسم عبد الرحمن عبد العزى، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن". وهو في "تاريخ دمشق" 41/ 25 (طبعة مجمع دمشق)، وقوله: عبد الكعبة فيه 41/ 30. وينظر "الاستيعاب" ص 446.
(¬4) طبقات ابن سعد 5/ 21، و"الاستيعاب" ص 446، وفيهما: متعنا بنفسك. وكذلك هي في (م).
(¬5) المصدر السابق الأول.
(¬6) ينظر "صحيح" البخاري (1560)، و"صحيح" مسلم (1211)، و"تاريخ دمشق" 41/ 45 (طبعة مجمع دمشق). والكلام الواقع بين حاصرتين من (م)
(¬7) وكان ذلك في الجاهلية، قاله السندي كما في حواشي "مسند أحمد" 3/ 229.

الصفحة 368