قال: ] وأعتَقَتْ [عنه عائشة] تِلادًا من تِلادِهِ (¬1) ورِقابًا، ترجو أن ينفعَه ذلك بعد موته.
[وكانت تزوره بعد موته، وتصلي، وتستغفر له] (¬2).
وكان عبدُ الرحمن حَلَفَ لا يكلِّم إنسانًا، فلما ماتَ قالت: يميني في يمين ابن أمِّ رُومان (¬3).
[وقال الواقدي: نام عبد الرحمن نومة في مرقد له، فمات فجأة]، وهو أوَّلُ من مات في الإسلام فجأة من غير وصيّة، فقالت عائشة رضوان الله عليها: أما واللهِ لو أُصيب في بعض جسده لكان أحبَّ إليّ. ثم قالت: إنَّها أخْذَةُ أسف، وتخفيفٌ عن المؤمن (¬4).
وكانت تزورُه في هَوْدَج، وعلى حمار (¬5).
[وقيل: إنه مات بالصِّفاح] (¬6).
وقيل: إنّه مات في سنة ثلاث وخمسين، والأول أشهر (¬7).
أولاده - رضي الله عنه -:
كان له من الولد محمد، وهو أبو عَتِيق، وأمُّه أُميمة (¬8) بنتُ عديّ بن قيس، من سهم.
¬__________
(¬1) التِّلاد: المال القديم. ووقع في (ب): بلادًا من بلاده، وهو تحريف. والخبر بنحوه في "الطبقات" 5/ 23.
(¬2) طبقات ابن سعد 5/ 24. والكلام بين حاصرتين من (م).
(¬3) المصدر السابق.
(¬4) ينظر "تاريخ دمشق" 41/ 37 (طبعة مجمع دمشق)، وما سلف بين حاصرتين من (م). وينظر حديث عُبيد بن خالد عند. أحمد (15496).
(¬5) طبقات ابن سعد 5/ 23 و 24 - 25.
(¬6) تاريخ دمشق 41/ 37 (طبعة مجمع دمشق) وما بين حاصرتين من (ب). والصِّفاح: موضع بين حُنين وأنصاب الحرم (حُدُودِه). ينظر "معجم البلدان" 3/ 412.
(¬7) كذا وقع في النسخ، ولم يرد قبله ذكر لقول آخر في وفاته، غير إيراد المصنف له في هذه السنة يعني ترجيحه أنه توفي سنة (57). وأورده ابن الجوزي في "المنتظم" 5/ 298 في وفيات سنة (58). وقال الذهبي في "السير" 2/ 473: "صحّ في مسلم في الوضوء أن عبد الرحمن خرج في جنازة سعد بن أبي وقاص، فهذا يدلُّ على أنه عاش بعد سعد". وسلفت ترجمة سعد في السنة الخامسة والخمسين.
(¬8) في "طبقات" ابن سعد 5/ 21: أمية.