كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 7)

وعبدُ الله، وأمُّ حكيم، وحفصة الكبرى، وهي التي زوَّجَتْها عائشةُ للمنذر بن الزُّبير وعبدُ الرحمن غائب، فلما قدم أراد فسخ النكاح وقال: يُفْتاتُ عليَّ في بناتي؟ فقالت عائشة رضوان الله عليها: أوَ ترغبُ عن المنذر؟ فرضيَ وأجازَ ما صنعَتْ عائشة - رضي الله عنها - (¬1).
وأسماء؛ وأمُّ كلثوم، وحفصة الصغرى؛ لأمَّهات أولاد شتَّى.
قال ابن سعد (¬2): فأما عبد الله بن عبد الرحمن، فأمُّه قُريبة الصغرى بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وخالتُه أمُّ سَلَمة زوجُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
وكان لعبد الله بن عبد الرحمن من الولد: أبو بكر، وطلحة، وعمران، وعبد الرحمن، ونفيسة -تزوَّجَها الوليدُ بنُ عبد الملك- وأمُّ فَرْوَة، وأمُّهم عائشةُ بنتُ طلحة بن عُبيد الله التَّيمي، وأمُّها أُمُّ كلثوم بنتُ أبي بكر الصِّدِّيق رضوان الله عليه.
وأمُّ أبيها، وأمُّها مريمُ بنت عبد الله بن عِقال العُقيلي (¬4).
وأمَّا محمد أبو عَتِيق؛ فإنه وُلد في حياة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأدركَه هو وأبوه، وجدُّه وجدُّ أبيه أبو قحافة، فهؤلاء أربعة أدركوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يتفق ذلك لغيرهم. وولدَ أبو عتيق عبدَ الله، وهو صاحبُ المُزاح.
وولدَ عبدُ الله (¬5) طلحةَ بنَ عبد الله (¬6)، وأمُّه عائشة بنت طلحة بن عُبيد الله، وكان طلحةُ جَوادًا سَرِيًّا مُمَدَّحًا، وفيه يقول الشاعر:
قَرَعْنا دارَهم (¬7) دارًا فدارًا (¬8) ... فخيرُ الدُّورِ دارُ أبي يَسارِ (¬9)
¬__________
(¬1) ينظر "موطأ" مالك 2/ 555.
(¬2) في "الطبقات" 7/ 193، وما قبله فيه 5/ 21.
(¬3) ينظر "طبقات" ابن سعد 10/ 249.
(¬4) طبقات ابن سعد 7/ 193.
(¬5) يعني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وليس عبد الله بن محمد (أبي عتيق) بن عبد الرحمن المذكور قبله، والأول عمُّ الثاني.
(¬6) ذكره قريبًا عندما أورد أولاد عبد الله بن عبد الرحمن.
(¬7) في "التبيين في أنساب القرشيين" ص 313 (والكلام منه): دورهم.
(¬8) في "جمهرة نسب قريش" 1/ 159: قرعنا دورهم بابًا فبابًا.
(¬9) قال ابن قدامة في "التبيين" ص 313: دار أبي يسار هي دار طلحة تعرف بدار أبي يسار.

الصفحة 373