كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 7)

وروى عن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما-، وله دارٌ بالمدينة عند أصحاب الغرابيل والقِباب.
[هذا صورة ما ذكره ابن سعد (¬1)].
[وقال هشام: ، ولما حُصِرَ عثمان رضوان الله عليه في داره أشرف عليهم وقال: قد وَلَّيتُ عبدَ الرحمن بنَ الأسود العراق. وبلغَ عبدَ الرحمن فقاك: واللهِ لَرَكعَتَينِ (¬2) أَرْكَعُهُما أَحبُّ إليَّ من إمرة العراق.
وكان صالحًا، وشهدَ فتح دمشق.
[وأبوه الأسود؛ كان من المستهزئين برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعذَّبه جبريل حتى حنى ظهرُه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "خالي يا جبريل". فقال: دعه. فمات، وقد ذكرناه في السيرة.
وكان عبد الرحمن أبيض الرأس واللحية، فأمرتْه عائشة أن يغلفهما (¬3) بالحِنَّاء والكَتَم، وقالت: كان أبي يفعل بهما ذلك].
ذكر عبادتها وصومها:
وكانت عائشة - رضي الله عنها - تصومُ الدَّهرَ، ولا تُفْطر إلا يوم أضحى أو يوم فطر (¬4).
وقال ابنُ جريج: قال عطاء: كنتُ أنا وعُبيد بن عُمير نأتي عائشة وهي مجاورةٌ في جوف ثَبِير. قلت: وما حجابُها يومئذ؟ قال: هي في قُبَّةٍ لها تركية، عليها غشاءً بينَنا وبينَها (¬5).
وذكر في "الصفوة" عن شيبة بن نِصاح، عن القاسم قال (¬6): كنتُ إذا غدوتُ أبدأ ببيت عائشة أُسَلِّمُ عليها، فغدوتُ يومًا؛ فإذا هي قائمةٌ تقرأ: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَينَا وَوَقَانَا
¬__________
(¬1) في "الطبقات" 7/ 7.
(¬2) كذا في (ب) و (خ) و (م)، والجادة: لركعتان.
(¬3) كذا في (م) والكلام منها (وهو ما بين حاصرتين). والخبر بنحوه في "طبقات" ابن سعد 3/ 173، وفيه أنه حمَّرها.
(¬4) بنحوه في "الطبقات" 10/ 67 و 73، ونسب القول في (م) إلى ابن سعد. وقوله: لا تفطر إلا يوم أضحى أو يوم فطر في "صفة الصفوة" 2/ 31.
(¬5) طبقات ابن سعد 10/ 68. ونُسب القول في (م) إليه.
(¬6) قوله: وذكر في "الصفوة". . . إلخ، من (م)، ووقع بدله في (ب) و (خ): قال القاسم. والكلام في "صفة الصفوة" 2/ 31.

الصفحة 405