كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 7)

واختلفوا فيه؛ فقال ابن سعد: سهل بن عقيب (¬1)، وقيل: سهل بن عُبيد، ويُعرف بابنِ الحنظلية. واختلفوا فيها، فقال ابن سعد: [هي أمُّ جدّه، وقيل: أمُّه، وقيل: أمُّ أبيه (¬2). وذكره ابن سعد] في الطبقة الثالثة فيمن شَهِدَ أُحُدًا والخندقَ وما بعدها مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
وأخوه سعد بن عمرو، ردَّه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم [يوم أحد] لَمّا استصغره (¬4).
وذكره أبو القاسم بن عساكر فقال: صحبَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وبايعه تحت الشجرة، وروى عنه أحاديثَ، وسكن دمشق، وروى عنه أبو عبد الرحمن القاسم، وبشر التّغلبيّ، وأبو كبشة السَّلُوليّ. وكان معتزلًا للناس، كثيرَ العبادة، وتوفي في سنة خمس وأَربعين، ودُفن في البابِ الصغيرِ في الحظيرة التي فيها قَبْرُ معاوية، وهناك حَجَرٌ عتيقٌ منقورٌ، وفيه: في هذا المكان قُبورُ أربعةٍ من الصحابة: معاوية، وسهل بن الحنظلية، وواثلة، وفَضالةُ بن عبيد (¬5).
ولا عَقِبَ لسَهْل.
وفي الصحابةِ من اسمُه سهل بن الحنظلية رجلان:
أحدُهما صاحبُ هذه الترجمة.
والثاني: سهل بن الحنظلية، عبشميّ، له صحبة أيضًا ورواية (¬6).
¬__________
(¬1) كذا سمَّاه ابنُ حِبَّان في "مشاهير علماء الأمصار" ص 52. وفي "طبقات " ابن سعد 4/ 276: سهل بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم.
(¬2) ينظر "طبقات" ابن سعد 4/ 276 - 277. وهذا الكلام الواقع بين حاصرتين من (م). وينظر "معجم الصحابة" 1/ 267، و"الاستبصار" ص 238، و"الإصابة" 4/ 272.
(¬3) كذا في (خ) و (م)، وإنما ذكره ابن سعد في "الطبقات" 4/ 276 في الطبقة الثانية من الأنصار ممَّن شهد أُحُدًا وما بعدها، وذكره أيضًا 9/ 404 فيمن نزلَ بالشام من الصحابة.
(¬4) الاستيعاب ص 287، والإصابة 4/ 138 و 145. وفيهما: سعد بن الربيع بن عمرو. وذكر ابن قدامة في "الاستبصار" ص 239 أن الذي استصغره رسول الله يوم أحد فردَّه هو سعد بن عُقيب بن عمرو ابنُ أخي سهل.
(¬5) بعدها في (خ) ما نصه: وأخوه سعد بن عمرو ردَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما استصغره". وقد سلف هذا الكلام.
(¬6) ينظر "تلقيح فهوم أهل الأثر" ص 204 و 294.

الصفحة 89