كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)

71- باب البَيْعُ يَكُونُ فِيهِ الشَّرْطُ، فَيَصِحُّ البَيْعُ وَالشَّرْطُ.
4680- أَخبَرَنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخبَرنا سَعْدَانُ بْنُ يَحيَى، عَن زَكَرِيَّا، عَن عَامِرٍ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي سَفَرٍ، فَأَعْيَا جَمَلِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أُسَيِّبَهُ، فَلَحِقَني رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَدَعَا لَهُ، فَضَرَبَهُ، فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ، فَقَالَ: بِعْنيهِ بِوُقِيَّةٍ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: بِعْنيهِ؟ فَبِعْتُهُ بِوُقِيَّةٍ، وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلاَنَهُ إِلَى المَدِينَةِ، فَلَمَّا بَلَغْنَا المَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِالجَمَلِ، وَابْتَغَيْتُ ثَمَنَهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: أَتُرَاني إِنَّمَا مَاكَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ، خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ.
4681- أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ يَحيَى بْنِ عَبدِ اللهِ، قال: حَدثنا مُحَمدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، قال: حَدثنا أَبو عَوَانَةَ، عَن مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَن جَابِرٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى نَاضِحٍ لَنَا، ثُمَّ ذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلاَمًا مَعْنَاهُ، فَأُزْحِفَ الجَمَلُ فَزَجَرَهُ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَانْتَشَطَ حَتَّى كَانَ أَمَامَ الجَيْشِ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: يَا جَابِرُ، مَا أَرَى جَمَلَكَ إِلاَّ قَدِ انْتَشَطَ، قُلْتُ: بِبَرَكَتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: بِعْنيهِ، وَلَكَ ظَهْرُهُ حَتَّى تَقْدَمَ فَبِعْتُهُ، وَكَانَتْ لِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا غَزَاتَنَا وَدَنَوْنَا اسْتَأْذَنْتُهُ بِالتَّعْجِيلِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ: أَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا؟ قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو أُصِيبَ، وَتَرَكَ جَوَارِيَ أَبْكَارًا، فَكَرِهْتُ أَنْ آتِيَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا تُعَلِّمُهُنَّ وَتُؤَدِّبُهُنَّ، فَأَذِنَ لِي، وَقَالَ لِي: ائْتِ أَهْلَكَ عِشَاءً، فَلَمَّا قَدِمْتُ، أَخْبَرْتُ خَالِي بِبَيْعِي الجَمَلَ فَلاَمَني، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم غَدَوْتُ بِالجَمَلِ، فَأَعْطَاني ثَمَنَ الجَمَلِ وَالجَمَلَ، وَسَهْمًا مَعَ النَّاسِ.

الصفحة 277