كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)

80 - باب المُكَاتَبُ يُبَاعُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْئًا.
4699 - أَخبَرَنا يُونُسُ بن عَبدِ الأَعلَى، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَني رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، مِنْهُمْ يُونُسُ، وَاللَّيْثُ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ، فَقَالَتْ: يَا عَائِشَةُ، إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ (1) أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينيني، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ وَنَفِسَتْ فِيهَا: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَميعًا، وَيَكُونَ وَلاَؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ، وَيَكُونَ ذَلِكِ لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: لاَ يَمْنَعُكِ ذَلِكِ مِنْهَا، ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي، فَإِنَّ الوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، فَفَعَلَتْ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ النَّاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة التأصيل إلى: "سبع", وهو على الصواب في طبعة المكتبة التجارية (4656) , و"السنن الكبرى" طبعة الرسالة (6207).

الصفحة 290