كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)
خَالَفَهُمَا مَعْمَرٌ:
4752- أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ رَافِعٍ، قال: حَدثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابنِ المُسَيَّبِ قَالَ: كَانَتِ القَسَامَةُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَقَرَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي الأَنصَارِيِّ الَّذِي وُجِدَ مَقْتُولاً فِي جُبِّ اليَهُودِ، فَقَالَتِ الأَنصَارُ: اليَهُودُ قَتَلُوا صَاحِبَنَا.
2- باب تَبْدِئَةُ(1) أَهْلِ الدَّمِ فِي القَسَامَةِ.
4753- أَخبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَني مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَن أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ عَبدِ الرَّحمَنِ الأَنصَارِيِّ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمَا، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ؛ أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ، أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ، فَقَالَ: أَنْتُمْ وَالله قَتَلْتُمُوهُ، فَقَالُوا: وَالله مَا قَتَلْنَاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَخُوهُ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبدُ الرَّحمَنِ بْنُ سَهْلٍ فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: كَبِّرْ كَبِّرْ، وَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ فَكَتَبَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي ذَلِكَ، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَالله مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبدِ الرَّحمَنِ: تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ قَالُوا: لَيْسُوا مُسْلِمينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِنْ عِنْدِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِئَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارُ، قَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْني مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.
_حاشية__________
(1) في طبعة التأصيل: "تبدية", وهو على الصواب في طبعة المكتبة التجارية (4710), و"السنن الكبرى" طبعة الرسالة (6886).
الصفحة 331