كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)

4756- أَخبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبدَةَ، قَالَ: أَخبَرنا حَمَّادٌ، قال: حَدثنا يَحيَى بْنُ سَعيدٍ، عَن بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَن سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ، وَعَبدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ لَهُمَا، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبدُ الرَّحمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَحُوَيِّصَةُ، وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا عَمِّهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَتَكَلَّمَ عَبدُ الرَّحمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: الكُبْرَ لِيَبْدَإِ الأَكْبَرُ، فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ كَيْفَ نَحْلِفُ؟ قَالَ: فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْمٌ كُفَّارٌ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِنْ قِبَلِهِ، قَالَ سَهْلٌ: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكَضَتْني نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ.
4757- أَخبَرَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قال: حَدثنا بِشْرٌ، وَهُوَ ابْنُ المُفَضَّلِ، قال: حَدثنا يَحيَى بْنُ سَعيدٍ، عَن بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَن سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ (1)، أَنَّهُمَا أَتَيَا خَيْبَرَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ، فَتَفَرَّقَا لِحَوَائِجِهِمَا، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلاً، فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ المَدِينَةَ، وَانْطَلَقَ عَبدُ الرَّحمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَذَهَبَ عَبدُ الرَّحمَنِ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ أَحْدَثُ القَوْمِ سِنًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: كَبِّرِ الكُبْرُ، فَسَكَتَ، فَتَكَلَّمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَتَحْلِفُونَ بِخَمْسِينَ يَمينًا مِنْكُمْ، فَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ، أَوْ قَاتِلِكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟ قَالَ: تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمينًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِنْ عِنْدِهِ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعتي المكتبة التجارية, والتأصيل إلى: "عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ"، والصواب: "عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ " كما جاء في "السنن الكبرى" 6/320(6890)، و"تحفة الأشراف" 4/89(4644).

الصفحة 335