كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)
4770- أَخبَرَنا إِسماعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قال: حَدثنا خَالِدٌ، قال: حَدثنا حَاتِمٌ، عَن سِمَاكٍ، ذَكَرَ أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ، أَخْبَرَهُ، عَن أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بِنِسْعَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَتَلَ هَذَا أَخِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ، أَقَمْتُ عَلَيْهِ البَيِّنَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَتَلْتُهُ، قَالَ: كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَهُوَ نَحْتَطِبُ مِنْ شَجَرَةٍ، فَسَبَّني، فَأَغْضَبَني، فَضَرَبْتُ بِالفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ تُؤَدِّيهِ عَن نَفْسِكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي إِلاَّ فَأْسِي وَكِسَائِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَتُرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ؟ قَالَ: أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمي مِنْ ذَاكَ، فَرَمَى بِالنِّسْعَةِ إِلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ: دُونَكَ صَاحِبَكَ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ، فَأَدْرَكُوا الرَّجُلَ فَقَالُوا: وَيْلَكَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حُدِّثْتُ أَنَّكَ قُلْتَ: إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ، وَهَلْ أَخَذْتُهُ إِلاَّ بِأَمْرِكَ؟ فَقَالَ: مَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ، وَإِثْمِ صَاحِبِكَ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنْ ذَاكَ، قَالَ: ذَلِكَ كَذَلِكَ.
الصفحة 346