كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)
4776- أَخبَرَنا عُبَيدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، قال: حَدثنا عَمِّي، قال: حَدثنا أَبِي، عَنِ ابنِ إِسحَاقَ، أَخْبَرَني دَاوُدُ بْنُ الحُصَيْنِ، عَن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ الآيَاتِ الَّتِي فِي المَائِدَةِ الَّتِي قَالَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ، أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} إِلَى {المُقْسِطِينَ} إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الدِّيَةِ بَيْنَ بَنِي النَّضِيرِ وَبَنِي قُرَيْظَةَ(1) وَذَلِكَ أَنَّ قَتْلَى النَّضِيرِ كَانَ لَهُمْ شَرَفٌ يُودَوْنَ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وَأَنَّ بَني قُرَيْظَةَ كَانُوا يُودَوْنَ نِصْفَ الدِّيَةِ، فَتَحَاكَمُوا فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ فِيهِمْ، فَحَمَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى الحَقِّ فِي ذَلِكَ فَجَعَلَ الدِّيَةَ سَوَاءً.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة التأصيل إلى: "بين بني النضير وبين قريظة", وهو على الصواب في "السنن الكبرى" طبعة الرسالة (6909).
5- بَابُ القَوَدِ بَيْنَ الأَحْرَارِ وَالمَمَالِيكِ فِي النَّفْسِ.
4777- أَخْبَرَني مُحَمدُ بْنُ المُثَنَّى، قال: حَدثنا يَحيَى بْنُ سَعيدٍ، قال: حَدثنا سَعيدٌ، عَن قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَن قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَالأَشْتَرُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُلْنَا: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: لاَ، إِلاَّ مَا كَانَ فِي كِتَابي هَذَا، فَأَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ قِرَابِ سَيْفِهِ، فَإِذَا فِيهِ المُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ أَلاَ لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلاَ ذُو عَهْدٍ بِعَهْدِهِ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فَعَلَى نَفْسِهِ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
الصفحة 351