كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 7)

22- باب تَأْوِيلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ}.
4824- قَالَ: الحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَن سُفْيَانَ، عَن عَمْرٍو، عَن مُجَاهِدٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ فِي بَني إِسْرَائِيلَ القِصَاصُ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِي القَتْلَى الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبدُ بِالعَبدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى} إِلَى قَوْلِهِ عز وجل: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} فَالعَفْوُ: أَنْ يَقْبَلَ (1) الدِّيَةَ فِي العَمْدِ، وَاتِّبَاعٌ بِمَعْرُوفٍ، يَقُولُ: يَتَّبِعُ هَذَا بِالمَعْرُوفِ، وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ، وَيُؤَدِّي هَذَا بِإِحْسَانٍ {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، إِنَّمَا هُوَ القِصَاصُ وَلَيْسَ الدِّيَةَ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة التأصيل إلى: "تقبل", وهو على الصواب في طبعة المكتبة التجارية (4781), و"السنن الكبرى" طبعة الرسالة (6957).
4825- أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ إِسماعِيلَ بْنِ إِبراهِيمَ، قال: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قال: أخبرنا وَرْقَاءُ، عَن عَمْرٍو، عَن مُجَاهِدٍ قَالَ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِي القَتْلَى الحُرُّ بِالحُرِّ} قَالَ: كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَيْهِمُ القِصَاصُ وَلَيْسَ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمُ الدِّيَةَ، فَجَعَلَهَا عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ تَخْفِيفًا عَلَى مَا كَانَ عَلَى بَني إِسْرَائِيلَ.

الصفحة 385