كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 7)
2600 - ز- حدثنا علي بن سهل الرملي، حدثنا الوليد بن مسلم (¬1)، حدثنا يزيد بن أبي مريم (¬2)، قال: بينا أنا رائحٌ إلى المسجد ماشيًا إذ لحقني عباية بن رافع الأنصاري (¬3) راكبًا فسلم عليَّ، ثم قال: أبشر، فإن خطاك هذه في سبيل الله، سمعت أبا عبس (¬4) الأنصاري يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من اغبرت قدماه في سبيل الله
-[109]- فهما حرامٌ على النار" (¬5).
¬_________
(¬1) في الأصل ونسخة (م): الوليد بن هشام، والمذكور في الرواة عن يزيد بن أبي مريم هو المثبت، وكذلك الحديث عند البخاري والترمذي والنسائي من طريقه -كما سيأتي-، والوليد بن مسلم هو: الدمشقي، ولعل مسلم صُحِّفَ إلى هشام.
انظر: تهذيب الكمال (31/ 86).
(¬2) الأنصاري، الدمشقي.
(¬3) عباية -بفتح أوله، والموحدة الخفيفة، وبعد الألف تحتانية خفيفة- ابن رفاعة بن رافع بن خديج المدني.
(¬4) أبو عبس بن جَبْر -بفتح الجيم، وسكون الموحدة- بن زيد بن جُشم، اسمه على الصحيح، صحابي شهد بدرا، وما بعدها.
انظر: التقريب (8226)، الإصابة (4/ 130)، فتح الباري (2/ 455).
(¬5) هذا الحديث من زوائد المصنف، وقد أخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح 2/ 453) كتاب الجمعة -باب المشي إلى الجمعة- ح 907 من طريق الوليد بن مسلم به، وفي لفظه: (قال: أدركني أبو عبس، وأنا أذهب إلى الجمعة ..)، ولذا أدخله المصنف في كتاب الجمعة للعموم في قوله: (سبيل الله)، فدخلت فيه الجمعة، ولكون راويه استدل به على ذلك، وانظر بيان الحافظ ابن حجر لهذا المعنى في فتح الباري.