كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 7)
2753 - ز- حدثنا أبو أمية، حدثنا يحيى بن صالح الوُحَاظي، أخبرنا سليمان بن بلال (¬1)، حدثني جعفر (¬2)، عن أبيه، عن جابر، قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا، يخطب خطبتين، فكان الجواري إذا أُنْكِحْوا يمرون يضربون بالكير (¬3) والمزامير فيشتد (¬4) الناس ويدعون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائمًا، فعاتبهم الله فقال: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا. . .} الآية (¬5).
¬_________
(¬1) التيمي مولاهم.
(¬2) ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي.
(¬3) الكِير -بالكسر- كير الحداد، وهو زق أو جلد غليظ ذو حافات.
النهاية (4/ 217)، اللسان (5/ 157).
(¬4) فيشتد الناس: أي يَعْدُون. النهاية (2/ 452)، اللسان (3/ 234).
(¬5) هذا الحديث بهذا اللفظ لم يخرجه مسلم، فهو من زوائد المصنف، وإسناد المصنف حسن، رواته ثقات إلا أبا أمية صدوق له أوهام، لكن تابعه محمد بن سهل بن عسكر -وهو ثقة- عند الطبري في جامع البيان في تأويل القرآن (12/ 99) دون ذكر الخطبتين والجلوس بينهما.
وقد رواه أيضًا الشافعي في مسنده (65) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن جعفر، =
-[224]- = عن أبيه مرسلًا، وإبراهيم متروك كما في التقريب (241).
وأما ذكر الخطبتين والجلوس بينهما فقد روي مرسلًا وموصولًا، فرواه مالك في الموطأ (1/ 112) كتاب الجمعة -باب القراءة في صلاة الجمعة- ح 21، وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 21) كتاب الجمعة -باب من كان يخطب قائما، كلاهما من طريق جعفر عن أبيه مرسلًا.
ورواه موصولًا المصنف -كما سيأتي في ح (2771) - عن الدوري والسّلمي عن خالد بن مخلد، والبيهقي في سننه الكبرى (3/ 198) من طريق أبي حاتم الرازي، كلاهما: عن سليمان بن بلال به، وله شاهد من حديث جابر بن سمرة -رضي الله عنه- وقد تقدم برقم (2745)، وحديث ابن عمر -رضي الله عنهما -كما عند البخاري (الصحيح مع الفتح: 2/ 466) كتاب الجمعة -باب الخطبة قائمًا ح 920، ومسلم (الصحيح 2/ 589) كتاب الجمعة -باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة- ح 861/ 33.