كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 7)

باب بيان النهي عن رفع اليدين في الخطبة، وإباحة الإشارة بالإصبع فيها
2766 - حدثنا أبو العباس الغَزِّي (¬1)، حدثنا الفريابي (¬2)، حدثنا سفيان (¬3) عن حصين بن عبد الرحمن (¬4)، عن عُمَارة بن رُؤَيْبة، قال: رأى بشر بن مروان (¬5) رافعًا يديه على المنبر يوم الجمعة فسبه عُمَارة، وقال: "لقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما يقول إلا هكذا، وأشار بالسبَّابة" (¬6).
¬_________
(¬1) عبد الله بن محمد بن عمرو بن الجراح الأزدي.
(¬2) محمد بن يوسف الضبي مولاهم.
(¬3) الثوري.
(¬4) السلمي، الكوفي.
(¬5) ابن الحكم بن أبي العاص الأموي، ولي إمارتي البصرة والكوفة.
انظر: المنتظم (6/ 131)، تهذيب تاريخ دمشق (3/ 251).
(¬6) أخرجه مسلم (الصحيح 2/ 595) كتاب الجمعة -باب تخفيف الصلاة والخطبة- ح 874/ 53، من طريق الوضاح اليشكري وابن إدريس، عن حصين به نحوه، وحصين ثقة متفق على الاحتجاج به، إلا أنه تغير في آخر عمره كما تقدم في ح (265)، وسفيان الثوري سمع منه قديمًا كما في شرح علل الترمذي (2/ 739) والكواكب النيرات (136)، فالحديث من صحيح حديثه، وهذا من فوائد الاستخراج هنا، والله أعلم.
2767 - حدثنا علي بن الحسن الدَّرابْجِردي النيسابوري (¬1)، حدثنا
-[235]- عبد الله بن الوليد (¬2)، حدثنا سفيان (¬3)، عن حصين قال: حدثنا عُمَارة بن رُؤَيبة الثقفي، أنه رأى بشر بن مروان يرفع يديه يوم الجمعة على المنبر فسبَّه، وقال: "لقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المنبر وما يقول بيده إلا هكذا وأشار بإصبعه السبَّابة" (¬4).
¬_________
(¬1) في الأصل: "الدراوجردي"، والمثبت ما في الأنساب، ومعجم البلدان. =
-[235]- = والدَّرابجردي: بفتح الدال والراء وبعدهما الألف، والباء الموحدة المفتوحة أو الساكنة، والجيم المكسورة، وراء أخرى ساكنة في آخرها دال أخرى، وقد يثبتون الألف، فيقال: الدّارابجردي-، وهي نسبة إلى محلة بنيسابور.
وعلي بن الحسن هو: ابن موسى الهلالي (ت 267 هـ).
انظر: الأنساب (2/ 436، 466)، ومعجم البلدان (9/ 502)، تهذيب الكمال (20/ 371).
(¬2) ابن ميمون، المكي، المعروف بالعدني.
(¬3) الثوري.
(¬4) أخرجه مسلم -كما تقدم- من طريق حصين به نحوه.

الصفحة 234