كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 7)
باب بيان خطبة النبي -صلى الله عليه وسلم- وما كان يصيبه فيها، ورفع صوته
2771 - حدثنا السُّلمي حَمْدان (¬1)، وأبو أمية (¬2)، قالا: حدثنا خالد بن مخلد (¬3)، قال: حدثني سليمان بن بلال (¬4)، قال: حدثني جعفر بن محمد (¬5)، عن أبيه، قال: أخبرني جابر بن عبد الله، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يخطب يوم الجمعة خطبتين ويجلس بينهما، ويخطبهما وهو قائمٌ، قال: وكانت خطبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الجمعة: يَحْمَدُ الله ويُثْنِي عليه، ثم يقول على إثر ذلك -وقد علا صوته، واشتدَّ غضبه، واحمرَّت وجنتاه (¬6)، كأنَّه منذر جيشٍ-: صبَّحتكم -أو مسَّيتكم (¬7) -، ثم يقول: "بعثت أنا والساعة كهاتين"، ثم أشار بإصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام، ثم يقول: "إن أفضل الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، فمن ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضَيَاعًا فإليَّ وعليَّ" (¬8).
-[240]- وهذا الحديث لأبي أمية بتمامه، وأما حديث السلمي والدوري -حدثنا أيضًا عن خالد بن مخلد-: إلى قوله: "يخطبهما وهو قائم".
¬_________
(¬1) أحمد بن يوسف الأزدي.
(¬2) محمد بن إبراهيم بن مسلم.
(¬3) القطواني.
(¬4) التيمي مولاهم.
(¬5) ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهشمي.
(¬6) وجنتاه: الوجنة أعلى الخد. انظر: مجمع بحار الأنوار (5/ 19).
(¬7) هكذا في الأصل، وفي صحيح مسلم: "صبحكم أو مساكم".
(¬8) أخرجه مسلم (الصحيح 2/ 592 - 593) كتاب الجمعة -باب تخفيف الصلاة =
-[240]- = والخطبة- ح 867/ 44، من طريق خالد بن مخلد به، مختصرًا.
وفي الحديث من فوائد الاستخراج ما يلي:
1 - قوله: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يخطب يوم الجمعة خطبتين ويجلس بينهما" زيادة ليست في طرق حديث جابر بن عبد الله عند مسلم، وهي زيادة صحيحة، وانظر: ح (2753).
2 - سياق الحديث ورد عند مسلم مقطعًا، وقد ساقه المصنف بتمامه.
3 - فيه بيان المتن المحال به على المتن المحال عليه، حيث ذكر مسلم طرفًا من حديث خالد بن مخلد القطواني، وأحال بقيته على ما قبله.