كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 7)
2775 - حدثنا عمر بن شبَّة النميري، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول إذا خطب بعد التشهُّد: "إنَّ أحسن الحديث كتاب الله، وإن شرَّ الأمور محدثاتها، والبدعة ضلالة" (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم -كما تقدم- من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن جعفر بن محمد به مطولا.
2776 - حدثنا النُّفَيلي (¬1)، حدثنا بكر بن خلف، ح
وحدثنا الصاغاني (¬2)، حدثنا عارم (¬3)، قالا: حدثنا يزيد بن زُرَيع (¬4)، حدثنا داود بن أبي هند (¬5)، عن عمرو بن سعيد (¬6)، عن سعيد بن جبير (¬7)، عن ابن عباس، قال: قدم ضِمَاد مكة في أول الإسلام، وكان رجلًا (¬8) من أزد شَنُوءَة، وكان يَرْقِي من هذه الريح، قال: فأبصر السفهاءَ من أهل مكة ينادون النبي -صلى الله عليه وسلم-: مجنون، قال: لو لقيت هذا الرجل؟ قال:
-[243]- فلقيه، فقال: يا محمد! إني رجلٌ أرقي من هذه الريح (¬9)، فيشفي الله على يدي من يشاء، فهل لك؟ قال: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله أما بعد"، قال: فقال: أعد عليَّ كلماتك هؤلاء، قال: فأعادهنَّ، فقال: لقد سمعت قول السحرة، وقول الكهنة، وقول الشعراء ما سمعت كلمات مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس (¬10) البحر -وهو قاموس البحر- أرني يدك أُبَايِعْك على الإسلام، قال: "وعلى قومك"؟ قال: نعم (¬11).
-[244]- رواه عبد الأعلى، عن داود فقال: "بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سريَّة فمروا بقرية فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئًا؟ فقال رجلٌ من القوم: أصبت منهم مطهرة، فقال: ردُّوها فإنَّ هؤلاء قوم ضِمَاد".
¬_________
(¬1) علي بن عثمان الحراني، وبكر بن خلف هو البصري.
(¬2) محمد بن إسحاق.
(¬3) محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان البصري.
(¬4) أبو معاوية البصري.
(¬5) القشيري -مولاهم- البصري.
(¬6) القرشي أو الثقفي مولاهم البصري.
(¬7) الأسدي مولاهم الكوفي.
(¬8) بالأصل: "رجل"، والصواب ما أثبته لأنه خبر لـ "كان".
(¬9) المراد بالريح هنا: الجنون ومس الجن. شرح النووي (6/ 157).
(¬10) قال النووي في شرحه: "ناعوس البحر: ضبطناه بوجهين، أشهرها: ناعوس -بالنون والعين-، هذا هو الموجود في أكثر نسخ بلادنا، والثاني: قاموس -بالقاف والميم- وهذا الثاني هو المشهور في روايات الحديث في غير صحيح مسلم. . . .".
وقال أبو موسى الأصبهاني: هكذا وقع في مسلم وفي سائر الروايات "قاموس البحر" وهو وسطه ولجَّته، ولعله لم يجود كِتْبَتَه فصحَّفه بعضهم، وليست هذه اللفظة أصلًا في مسند إسحاق بن راهويه الذي روى مسلم هذا الحديث عنه، لكنه قرنه بأبي موسى -محمد بن المثنى- فلعله في روايته".
انظر: المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (3/ 318)، شرح صحيح مسلم للنووي (6/ 157).
(¬11) أخرجه مسلم (الصحيح 2/ 593) كتاب الجمعة -باب تخفيف الصلاة والخطبة، من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، عن داود به، نحوه، وفي آخره: ما ذكره =
-[244]- = المصنف من رواية عبد الأعلى.
وفي الحديث من فوائد الاستخراج ما يلي:
1 - بيان المهمل في داود بأنه ابن أبي هند، حيث جاء عند مسلم مهملا.
2 - قوله: "في أول الإسلام" من زيادات المصنف، وليست عند مسلم