كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 7)
باب ذكر الخبر المبين أنه ليس في صلاة العيدين أذان ولا إقامة، وأنها تصلي قبل الخطبة
2816 - حدثنا علي بن حرب الطائي، حدثنا يعلى (¬1) ومحمد (¬2)، عن عبد الملك بن أبي سليمان (¬3)، عن عطاء (¬4)، عن جابر، قال: "شهدت الصلاة مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في يوم عيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذانٍ ولا إقامة، ثم قام متوكئًا على بلال، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظهم وذكَّرهم وأمرهم بتقوى الله، ثم مضي متوكئًا على بلال حتى أتى النساء، فوعظهنَّ وذكَّرهنَّ وأمرهنَّ بتقوى الله، وأمرهنَّ بالصدقة".
قال: "فإنَّكنَّ أكثر حطب جهنَّم"، فقامت إليه امرأة (¬5) سفعاء الخدَّين (¬6) من سفلة (¬7) النساء وقالت: لِمَ يا رسول الله؟ قال: "لأنَّكنَّ
-[277]- تفشين الشَّكاة (¬8)، وتكفرن العشير"، فجعلن يأخذن من حليهنَّ وأقْرُطِهنَّ (¬9) يطرحنه.
قال الأحدب: يقذفنه: يتصدَّقن به (¬10).
¬_________
(¬1) ابن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الكوفي.
(¬2) ابن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الأحدب الكوفي.
(¬3) عبد الملك بن أبي سليمان: ميسرة العَرْزَمي -بفتح المهملة وسكون الراء وبالزاي المفتوحة.
(¬4) ابن أبي رباح القرشي مولاهم المكي.
(¬5) رجح الحافظ ابن حجر أنها أسماء بنت يزيد الأنصارية، كما في فتح الباري (2/ 542).
(¬6) السفعاء: بفتح السين المهملة، أي: فيها تغير وسواد، والسُّفْعة: نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل: سوادٌ مع لونٍ آخر.
النهاية (2/ 374)، شرح مسلم للنووي (6/ 175).
(¬7) وكذا وقع عند النسائي في سننه (6/ 187) كتاب صلاة العيدين -باب قيام الإمام =
-[277]- = في الخطبة متوكئًا على إنسان- ح 1575، والذي عند مسلم: "من سِطة النساء" بكسر السين وفتح الطاء المخففة، وقد قيل: إن معناه: من خيارهن، إذ الوسط: العدل والخيار، وزعم البعض أن هذا الحرف مغير في كتاب مسلم، وأن صوابه: "من سفلة النساء" كما عند المصنف، وردَّ هذا النووي، وصحَّح ما في صحيح مسلم، واستظهر أن المراد بقوله: "من سطة النساء" امرأة من وسط النساء جالسة في وسطهن. انظر: المجموع المغيث (2/ 86)، شرح مسلم- للنووي (6/ 175).
(¬8) الشَّكاة: بفتح الشين، أي: الشكوى. شرح مسلم للنووي (6/ 175).
(¬9) القُرْط: بضم القاف، وسكون الراء، بعدها طاء مهملة: ما يحلى به الأذن، ذهبًا كان أو فضة، صرفًا أو مع لؤلؤ أو غيره، ويعلق غالبًا على شحمتها.
فتح الباري (10/ 344)، وتاج العروس (5/ 202).
(¬10) أخرجه مسلم (الصحيح 2/ 603) كتاب صلاة العيدين- ح 885/ 4 من طريق عبد الملك بن أبي سليمان به نحوه.