كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 7)

2826 - حدثنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرنا الحسن بن مسلم بمثله، وزاد: "قبل الخطبة، ثم يخطب بعد، قال: فنزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكأني أنظر إليه حين يُجَلِّس (¬1) الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء، معه بلال، فقال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا. . .} (¬2) فتلا هذه الآية حتى فرغ منها، ثم قال حين فرغ منها: "أنتنَّ على ذلك؟ " فقالت امرأةٌ واحدة -لم يجبه غيرها منهنَّ-: نعم يا نبيَّ الله لا يدري الحسن (¬3) من هي، قال: "فَتَصَدَّقْنَ".
-[284]- قال: "فبسط بلالٌ ثوبه، ثم قال: هلمَّ! فِدَىً لَكُنَّ أبي وأمي! فجعلن يلقين الفَتَخَ والخواتم في ثوب بلال" (¬4).
¬_________
(¬1) يجلس: بكسر اللام المشددة، أي يأمرهم بالجلوس.
شرح النووي (6/ 172).
(¬2) سورة الممتحنة- الآية (12).
(¬3) في مسلم "لا يُدْرى حينئذٍ من هي"، بالبناء للمجهول، وهذا من فوائد الاستخراج هنا.
(¬4) أخرجه مسلم كما تقدم من طريق عبد الرزاق به نحوه.

الصفحة 283