كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 7)

باب ذكر الخبر المبين الذي يوجب على من حضر المصلى يوم العيد أن يتصدَّق
2829 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى (¬1)، أخبرنا ابن وهب (¬2) قال: أخبرني داود بن قيس (¬3)، عن عياض بن عبد الله (¬4) حدثه، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخرج يوم العيد فيصلِّي، فيبدأ بالركعتين، ثم يسلِّم فيقوم قيامًا، فيستقبل الناس بوجهه، فيكلِّمهم ويأمرهم بالصدقة، فإن أراد أن يضرب على الناس بعثًا ذَكَر، وإلا انصرف" (¬5).
¬_________
(¬1) الصدفي.
(¬2) عبد الله بن وهب المصري.
(¬3) الدباغ، أبو سليمان القرشي مولاهم المدني. انظر: تهذيب الكمال (8/ 439).
(¬4) ابن سعد بن أبي سَرْح -بفتح المهملة وسكون الراء بعدها مهملة- القرشي العامري المكي. انظر: تهذيب الكمال (22/ 567)، تقريب (5277).
(¬5) أخرجه مسلم (الصحيح 2/ 605) كتاب العيدين- ح 889/ 9، من طريق داود بن قيس، والبخاري (الصحيح مع الفتح 2/ 520) كتاب العيدين -باب الخروج إلى المصلى بغير منبر- ح 956، من طريق زيد بن أسلم، كلاهما: عن عياض به نحوه، مطولًا بذكر قصة أبي سعيد مع مروان بن الحكم.
2830 - حدثنا الدَّبري، عن عبد الرزاق (¬1)، عن داود بن قيس،
-[287]- قال: حدثني عياض بن عبد الله بن أبي سَرْح، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: "خرجت مع مروان (¬2) في يوم عيد -فطر، أو أضحى- وهو بيني وبين أبي مسعود (¬3) حتى أفضينا إلى المصلى، فإذا كثير بن الصلت الكندي قد بنى لمروان منبرًا من لبن وطين، فعدل مروان إلى المنبر حتى حاذى به" وذكر الحديث (¬4).
¬_________
(¬1) المصنف (3/ 284) كتاب العيدين -باب أول من خطب ثم صلى، وتمامه "فجاذبته ليبدأ بالصلاة فقال: "يا أبا سعيد! تُرِك ما تعلم"، فقال: "كلا، ورب المشارق =
-[287]- = والمغارب! -ثلاث مرات- لا تأتون بخير مما نعلم"، ثم بدأ الخطبة.
(¬2) ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي، وكان قد ولي إمارة المدينة لمعاوية -رضي الله عنه- سنة 42 هـ. انظر: تاريخ الطبري (3/ 173)، الإصابة (3/ 477).
(¬3) في الأصل: "ابن مسعود" وضبب فوق (ابن) لأن ابن مسعود -رضي الله عنه- توفي سنة (32 هـ) كما في الإصابة (2/ 369) فلم يدرك إمارة مروان للمدينة، فالصواب المثبت، وهو كذلك في مصنف عبد الرزاق، ونقله الحافظ ابن حجر في الفتح (2/ 521).
وأما أبو مسعود فهو: عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري البدري -رضي الله عنه- توفي بعد سنة (40 هـ) على الصحيح. انظر: الإصابة (2/ 491).
(¬4) أخرجه مسلم -كما تقدم- من طريق داود بن قيس به نحوه، وليس عنده شهود أبي مسعود حدث مروان بن الحكم.

الصفحة 286